مقدمة الصفحة
 عودة لفقه الصلاة

ما يقال عند سماع الأذان وبعده

 
 

أولاً: عند سماع الأذان

bullet

يستحب لكل من سمع المؤذن أن يردد خلفه إلا في " حي على الصلاة، وحي على الفلاح" فيقول المُجيب: " لاحول ولاقوة إلا بالله" ، فمن فعل ذلك بقلب حاضر دخل الجنة، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع رسول الله يقول: " إذا قال المؤذن : الله أكبر الله أكبر . فقال أحدكم : الله أكبر الله أكبر . ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله . قال : أشهد أن لا إله إلا الله . ثم قال : أشهد أن محمدا رسول الله . قال : أشهد أن محمدا رسول الله . ثم قال : حي على الصلاة . قال : لا حول ولا قوة إلا بالله . ثم قال : حي على الفلاح . قال : لا حول ولا قوة إلا بالله . ثم قال : الله أكبر الله أكبر . قال : الله أكبر الله أكبر . ثم قال : لا إله إلا الله . قال : لا إله إلا الله ، من قلبه - دخل الجنة" أخرجه مسلم وابو داود وصححه الألباني.

bullet

يُستحب ايضاً عقب تشهد المؤذن أن يقول من يسمعه : ( وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا)، لما ورد في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله أنه قال: " من قال حين يسمع المؤذن : وأنا أشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ، رضيت بالله ربا وبمحمد رسولا وبالإسلام دينا . غفر له ذنبه " أخرجه مسلم وصححه الألباني.

bullet

ويرى بعض اهل العلم أن الترديد خلف المؤذن من السنن المؤكدة مستدلين بحديث أبي سعيد الخدري أن النبي قال: " إذا سمعتم النداء ، فقولوا مثل ما يقول المؤذن " متفق عليه.

 
 
 

ثانيا: بعد انتهاء المؤذن

bullet

يسن للمسلم أن يقول بعد انتهاء المؤذن من النداء : ( اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ) وذلك لما ورد في حديث جابر بن عبدالله أن رسول الله قال: " من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ، حلت له شفاعتي يوم القيامة" رواه البخاري وغيره وصححه الألباني.

bullet

ويستحب الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله وأفضل صيغها الصلاة الإبراهيمية ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد )، فقد ورد في الحديث الصحيح الذي رواه عبدالله بن عمرو بن العاص أن رسول الله قال: " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله عز وجل لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله تعالى وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له الشفاعة " اخرجه مسلم وصححه الألباني.

bullet

كا يستحب للمسلم الإكثار من الدعاء فيما بين الأذان والإقامة، فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله : " الدعاء لا يرد بين الأذان و الإقامة " صححه الألباني.

bullet

كما يُسن للمسلم صلاة ركعتين بعد الأذان مباشرة قال رسول الله   " بين كل أذانين صلاة ، بين كل أذانين صلاة . ثم قال في الثالثة : لمن شاء" متفق عليه من حديث عبد الله بن مغفل المزني، والمراد بقول " أذانين" هو الأذان والإقامة.

 
 
 

 شرح " اللهم رب هذه الدعوة التامة ......الحديث"

معنى: "هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة":

أما الدعوة التامة؛ فالمقصود بها الأذان؛ لأن الأذان دعوة تامة، مشتملة على معاني الإيمان والتوحيد، من وحدانية الله تعالى والإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والإيماء إلى البعث، والحث على إقامة الصلاة التي هى أعظم الشعائر العملية في الإسلام، فهى دعوة تامة لا نقص فيها، والله تعالى ربها، بخلاف دعوات الدنيا، فإنها دعوات ناقصة بلا شك. (والصلاة القائمة): أي: أن هذه الصلاة التي ينادي إليها المنادي ويدعو إليها الداعي هي صلاة قائمة، فهي صلاة سوف تقوم الآن، وصلاة سوف تقام بإذن الله تعالى إلى أن يشاء الله تعالى، فلا يزال في هذه الأرض من يذكر الله تعالى ويسبحه وينـزهه ويصلي له، إلى أن يقبض الله أرواح المؤمنين في آخر الزمان.

 

معنى: " آت محمداً الوسيلة والفضيلة":

(آت محمداً الوسيلة) الوسيلة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله تعالى، ويرجو صلى الله عليه وسلم أن يكون هو، ولذلك أوصانا أن ندعو بهذا الدعاء{آت محمداً الوسيلة والفضيلة} والفضيلة: من الفضل وهو الزيادة، تقول: هذا شيء فاضل يعني: زائد، ليس له حد ومنه: فضل الماء أي: باقي الماء، فالفضيلة هي الفاضل، والمعنى: أعط نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم الفضل في كل شيء، والعلو في الدرجات، فهو علو في الدنيا، وعلو في موقف القيامة، وعلو في الآخرة: علو في الحياة وفي الممات بحق تلك إحدى المعجزات فأعطى الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم الفضل والعلو في الدارين، بل في الدور كلها، {آت نبينا محمداً الوسيلة والفضيلة} وبعضهم يزيد: والدرجة العالية الرفيعة، وهذا لم يرد في الحديث.

 

معنى: " المقام المحمود ":

(وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته) (والمقام المحمود: هو الذي أخبر الله تعالى به في قوله تعالى:{ وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُودا }ً [الإسراء:79] وهو الشفاعة، فله صلى الله عليه وسلم الشفاعة، والشفاعات له صلى الله عليه وسلم كثيرة، كشفاعته في أهل الموقف، وشفاعته في قوم استحقوا النار أن لا يدخلوها، وشفاعته في قوم عذبوا في النار أن يخرجوا منها، وشفاعته في قوم من أهل الجنة أن ترفع درجاتهم، وشفاعته صلى الله عليه وسلم في أبي طالب، من أهل النار أن يخفف عنه العذاب، فهذا من شفاعته صلى الله عليه وآله وسلم، وهو مما يدعو به العبد إذا قال: وابعثه مقاماً محموداً الذى وعدته.

 
 
 

إنك لا تُخلف الميعاد !

مما يحتاج إلى بيان أن كثيراً من الناس يرددون بعد المؤذن: " اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذى وعدته " وقد يضيف بعضهم (إنك لا تخلف الميعاد) فهل هذه الزيادة صحيحة أو لا تصح ؟

والحديث رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وأحمد وغيرهم، بدون هذه الزيادة، أما زيادة (إنك لا تخلف الميعاد) فهي عند البيهقي من طريق محمد بن عوف تفرد بها عن علي بن عياش، وقد روى الحديث عن علي بن عياش اثنا عشر إماماً كالإمام أحمد، والبخاري، وغيرهم، ولم يذكروا هذه الزيادة.

 

يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين عليه رحمة الله إن هذه الزيادة محل خلاف بين علماء الحديث: فمنهم من قال: إنها غير ثابته لشذوذها، لأن أكثر الذين رووا الحديث لم يرووا هذه الكلمة، والمقام يقتضي ألا تحذف، لأنه مقام دعاء وثناء وما كان على هذا السبيل فإنه لا يجوز حذفه لأنه متعبد به.
ومن العلماء من قال: إن سندها صحيح، وأنها تقال ولا تنافي غيرها.

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز أن هذه الزيادة ثابتة في حديث جابر الذي اورده البيهقي في سننه بسند صحيح.

وأفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية: أن زيادة (إنك لا تخلف الميعاد)  في دعاء طلب الوسيلة بعد الأذان للنبي صلى الله عليه وسلم ليست بدعة؛ لثبوتها في رواية البيهقي عن جابر.

وقال الشيخ الألباني عليه رحمة الله:
"وهي زيادة شاذة لأنها لم ترد في جميع طُرق الحديث عن علي بن عياش اللهم إلا في رواية الكشميهني لصحيح البخاري خلافاً لغيره فهي شاذه ، أيضاً لمُخالفتها الروايات الأُخرى في الصحيح ، وكأنه لذلك لم يلتفت إليها الحافظ فلم يذكرها في الفتح على طريقـه في جمع الزيادات من طرق الحديث" ... [إرواء الغليل (1/261) طبعـة المكتب الإسلامي] .

والله تعالى اعلم

 
 
 
من فضلك إن وجدت خطأ نبهنا اليه ج
تصفح البوم الصور

للقراءة في المصحف الشريف

الأخبار - الفضائيات واالاذاعات الإسلامية - الطقس

عودة للصفحة الرئيسية لإرسال بريد اليكتروني

برامج قد تحتاج اليها

Download Real Player Download WinRAR Download Flash Player Download WinZip Download Acrobat Reader
تصفح البوم الصور