مقدمة الصفحة
   عودة لفقه الصلاة

اركان وواجبات وسنن الصلاة

 

 

أولاً: أركان الصلاة

أركان الصلاة: هى أقوال وأفعال فى ذات الصلاة لا تتحقق الصلاة إذا تُرك أحدُها وتكون باطلة شرعاً، وقد أستدل العلماء عليهم رحمة الله في تعريف أركان الصلاة من حديث الرسول صلى الله عليه وسلم للمسئ فى صلاته الذي رواه أبو هريرة رضى الله عنه: أن رجلا دخل المسجد يصلي ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في ناحية المسجد ، فجاء فسلم عليه ، فقال له : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد ، فدخل رجل فصلى ، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد ، وقال :" ارجع فصل ، فإنك لم تصل . فرجع يصلي كما صلى ، ثم جاء ، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ارجع فصل فإنك لم تصل . ثلاثا ، فقال : والذي بعثك بالحق ، ما أحسن غيره ، فعلمني ؟ فقال : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ، ثم اقرأ ما تيسر معك من القران ، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تعتدل قائما ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ، ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ، وافعل ذلك في صلاتك كلها") ، متفق عليه.

أركان الصلاة هي:

1 - تكبيرة الإحرام:

قال "مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم"، والتكبير لابد وأن يكون والمصلى قائما معتدلا ، لذا وجب التنبيه هنا على خطأ شائع يحدث من كثير من الناس وهو أن البعض قد يدخل المسجد والإمام راكع فيسرع ليحق بالركعة ويكون من نتيجة ذلك أنه يكبر تكبيرة الإحرام وهو مابين القيام والركوع كما أنه غالبا لا يكبر للركوع وبذلك يكون قد أفسد ركن تكبيرة الإحرام وبالتالى لم تنعقد صلاته أصلا وتكون باطلة، فعليك أخى المسلم أن تمشي الى الصلاة بسكينة ووقار وتصلى ما أدركت ثم تكمل ما فاتك، قال رسول الله " إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ، و أتوها و أنتم تمشون ، و عليكم السكينة ، فما أدركتم فصلوا ، و ما فاتكم فأتموا ".

 

2 - القيام فى الفرض مع القدرة:

قال الله تعالى: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ }البقرة238

وقال صلى الله عليه وسلم فى الحديث الذى رواه عمران بن الحصين " كانت بي بواسير ، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة ، فقال : صل قائما ، فإن لم تستطع فقاعدا ، فإن لم تستطع فعلى جنب"، وقال في الحديث الذي رواه عبد الله بن عمر" سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في السفينة : فقال : كيف أصلي في السفينة ؟ قال : صل فيها قائما إلا أن تخاف الغرق " رواه البيهقي فى السنن الكبرى وهو حديث حسن.

فائدة هامة:  من كان قادراً على القيام ولو مُستنداً الى عصا أو حائط ، فترك القيام وصلى جالساً في الفريضة فصلاته باطلة

اما من يحتج بحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص الذي قال فيه :" مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي قاعدا ، فقال : أما إن للقاعد نصف صلاة القائم" أخرجه ابن عبدالبر في التمهيد و إسناده صحيح ، وكذلك حديث عمران بن الحصين" سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل وهو قاعد ، فقال : من صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ، ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد ".  فالصحيح أن الصلاة المقصودة في هذا الاحاديث هي صلاة النافلة (التطوع )، ويؤكد هذا القول الأحاديث التالية:

  • " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على راحلته نحو المشرق ، فإذا أراد أن يصلي االمكتوبة نزل فاستقبل القبلة" رواه عبدالله بن جابر في صحيح البخاري.

  • وكان عبد الله بن عُمر يصلي على دابته من الليل وهو مسافر ، ما يبالي حيث ما كان وجهه . قال ابن عمر :" وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبح على راحلتة قبل أي وجه توجه ، ويوتر عليها ، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة " أخرجه البخارى.

3 - قراءة الفاتحة في كل ركعة:

والفاتحة ركن من اركان الصلاة ولابد من الإتيان بها كاملة صحيحة مع الحركات والترتيب والتجويد وأى إخلال بذلك يبطل الصلاة، لقوله صلى الله عليه وسلم: " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " ،  متفق عليه من رواية عبادة بن الصامت.

4 - الركوع مع الطمأنينة:

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }الحج77، وأمر رسول الله المسئ صلاته في الحديث المتفق عليه " ثم أركع حتى تطمئن راكعاً" ، من رواية ابي هريرة.

 فالركوع والطمأنينة فيه كلاهما من أركان الصلاة وعدم الإتيان بهما على الوجه الأكمل يبطل الصلاة ويُوجب إعادتها.

5 - الاعتدال من الركوع مع الطمأنينة:

وكذلك الاعتدال من الركوع يجب أن يقترن بالطمأنينه وهي أن يعود كل عظم الى مكانه الطبيعي، قال رسول الله : " لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود " رواه النسائي والترمذي من حديث أبو مسعود عقبة بن عمرو، وصححه الألباني .

6 - السجود على سبعة أعضاء مع الطمأنينة:

 وأعضاء السجود السبعة هي: الجبهة (مع ملامسة الأنف للأرض)، واليدين، والركبتين، واطراف القدمين،

وكل ركعة بها سجدتان، ولكي يكون السجود صحيحاً لابد من تمكين أعضاء السجو السبعة من الأرض كما وضح ذلك رسول الله ولابد من تمكين الأنف من الأرض وقد دلت الأحاديث التالية على ذلك، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله " أُمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهه وأشار بيده الى أنفة، واليدين، والركبتين، واطراف القدمين " أخرجه البخاري ومسلم.

كما لابد من الطمأنينه عند السجود كما أمر رسول الله المسئ في صلاته قائلاً له : " ثُم أسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً، ثم أسجد حتى تطمئن ساجداً " سبق تخريجه.

7 - الجلوس بين السجدتين، مع الطمأنينة:

لابد من الجلوس بين السجدتين والاطمئنان في هذه الجلسة كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسئ في صلاته أن يفعل : " ثُم أسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع حتى تطمئن جالساً"  سبق تخريجه، ويتبين ذلك ايضاً من الحديث الذى اوردناه في شأن الطمأنينة عند الرفع من الركوع : " لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود "  سبق تخريجه.

8 - الجلوس للتشهد الأخير، مع الطمأنينة:

الجلوس لقراءة التشهد فى الركعة الأخيرة يُعد من أركان الصلاة وقد روى المُحَدثون عدة صيغ للتشهد.

9 - الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله فى التشهد الاخير:

كما أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد في الركعة الأخيرة عدهُ العلماء من أركان الصلاة ،  سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" عجل هذا ثم دعاه فقال له أو لغيره إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بعد بما شاء "، أخرجه ابوداود وصححه الألباني من حديث فضالة بن عبيد الأنصاري .

10 -الترتيب بين الأركان:

الترتيب بين أركان الصلاة ركن من أركانها فلا يصح جعل السجود قبل الركوع أو السجود قبل الرفع من الركوع فعدم ترتيب أركان الصلاة بالكيفية التى ذكرها رسول الله للمُسئ صلاته تبطل الصلاة.

 

11 - التسليم:

إذا تُركت التسليمة الأولى بطُلت الصلاة، قال صلى الله عليه وسلم "مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم" .

 وأما التسليمة الثانية فهي من السنن فقد ورد فى الحديث الصحيح عن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أحيانا يقتصر في التسليم على تسليمة واحدة - جهة اليمين-.

أحكام من فاته شيئأ من اركان الصلاة:

  • إن تُرِكت تكبيرة الإحرام جهلاً أو سهواً لم تنعقد الصلاة أصلاً، ووجب على المصلى إعادة الصلاة.

  • إذا ترك المصلي ركناً من هذه الأركان عمداً أو تكاسلا بطلت صلاته.

  • إذا ترك المصلي ركنا من هذه الأركان ناسياً أو جاهلاً فإنه يعود إليه فور تذكّرِه له ويأتي به وبما بعده ما لم يصل إلى مكانه من الركعة التالية، أما إن كان قد وصل الى نظيره في الركعة التالية فحينئذ تقوم الركعة التالية مقام التي تركه منها وتبطل الركعة السابقة، كمن نسي الركوع، ثم سجد، فيجب عليه أن يعود متى ذكر إلا إذا وصل إلى الركوع من التالية، فتقوم الركعة التالية مكان التي ترك، وفي كلتا الحالتين يلزمه سجود السهو بعد السلام.

 
 

ثانياً: واجبات الصلاة

واجبات الصلاة : هي أفعال و أقوال في ذات الصلاة إن ترك المصلي واحداً منها عمداً بطلت صلاته ، وإن تركها سهواً بعد مفارقة محله وقبل أن يصل إلى الركن الذي يليه رجع فأتى به، وإن ذكره بعد وصوله إلى الركن الذي يليه سقط ولا يرجع إليه، ثم يكمل صلاته، ثم يسجد للسهو(فى كلتا الحالتين)، ثم يسلم، اما من ترك واجباً عن جهل فصلاته صحيحة والله هو الغفور الرحيم.

وواجبات الصلاة هى:

  1. إتخاذ المصلى للسترة إذا كان منفردا أو إماماً، اما المأموم فسترة الإمام له سُترة. انظر حكم إتخاذ السترة.
  2. جميع تكبيرات الإنتقال بإستثناء تكبيرة الإحرام فهى من اركان الصلاة.
  3. التسبيح حال الركوع (سبحان ربنا العظيم)، وعند السجود (سبحان ربنا الاعلى).
  4. قول (سمع الله لمن حمده) للإمام والمنفرد، عند القيام من الركوع.
  5. قول (ربنا ولك الحمد) عند الاستواء قائما من الركوع وذلك للإمام والمأموم والمنفرد.
  6. الدعاء بين السجدتين وأقله ( ربِ اغفر لى،  ربِ اغفر لي).
  7. الجلوس للتشهد الأول.
  8. قراءة التشهد الأول.
 
 

ثالثاً: سنن الصلاة

سنن الصلاة: هي الأقوال والأفغال التي يثاب المصلى على الإتيان بها، ولايأثم بتركها، وتصح صلاته بدونها، ولكن يُكره المواظبة على ترك السنن ويعد العلماء المواظبة على ترك السنن امراً مذموما.

وسنن الصلاة هي:

  1. دعاء الاستفتاح: وهذه أصح تلك الأدعية.

  2. الاستعاذة قبل قراءة الفاتحة، وهذه أصح صيغها.

  3. التأمين عقب قول الإمام "ولا الضالين".

  4. قراءة ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة وتلك سنة مؤكدة في الركعتين الأولين.

  5. رفع اليدين عند التكبيرات، وذلك في أربعة مواضع: عند تكبيرة الإحرام، وقبل الركوع، وعند الإعتدال من الركوع، وعند القيام للركعة الثالثة.

  6. وضع اليد اليمين على اليسرى على الصدر حال القيام.

  7. الافتراش في التشهد الأوسط وذلك بفرش القدم اليسرى مقلوبة والجلوس عليها ونصب القدم اليمنى متوجهاً بأصابعها الى القبلة، والتورك عند الجلوس للتشهد الأخير.

  8. تقديم اليدين على الركبتين عند الهبوط للسجود، "إذا سجد أحدكم ؛ فلا يبرك كما يبرك البعير ، وليضع يديه قبل ركبتيه" .

  9. باقى الأقوال والأفعال التي يأتى ذكرها - إنشاء الله تعالى - فى شرح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.

 
 
من فضلك إن وجدت خطأ نبهنا اليه ج
تصفح البوم الصور

للقراءة في المصحف الشريف

الأخبار - الفضائيات واالاذاعات الإسلامية - الطقس

عودة للصفحة الرئيسية لإرسال بريد اليكتروني

برامج قد تحتاج اليها

Download Real Player Download WinRAR Download Flash Player Download WinZip Download Acrobat Reader
تصفح البوم الصور