مقدمة الصفحة
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حٌكم تسوية الصفوف وسد الخَلل

اختلف الفقهاء فى حُكم تسوية الصف فمنهم من رأى أنه سنة مُستحبه، ومنهم من رأى أنه واجب، ومنهم من رأى أنه فرض وتبطل الصلاة بتركه.

ونحن مع القول بوجوب تسوية الصف لأن الأدلة عليه أقوى وأوضح من غيره ، وإن تُرِك تسوية الصف أثم المصلون وإن كانت صلاتهم لاتبطل لأن تسوية الصف واجب للصلاة وليس منها كما هو حكم الأذان، وقد قال بوجوب تسوية الصف الكثير من الفقهاء منهم الإمام البخاري، والشوكانى ، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن حزم، وابن خُزيمة، و الحافظ المنذري، والحافظ ابن حجر، والصنعاني، والألباني، وابن عثيميين، وأبو إسحاق الحويني، ومحمد رسلان وغيرهم كثير.

أدلة وجوب تسوية الصف فى الصلاة:

  • عن انس بن مالك رضى الله عنه أن رسول الله قال : " سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة" ،أخرجه مسلم .

  • عن النعمان بن بشير رضى الله عنه أن رسول الله قال : " عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم" أخرجه البخارى.

  • عن النعمان بن بشير رضى الله عنه أنه قال :( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي صفوفنا . حتى كأنما يسوي بها القداح . حتى رأى أنا قد عقلنا عنه . ثم خرج يوما فقام حتى كاد يكبر . فرأى رجلا باديا صدره من الصف . فقال " عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم " ) ، أخرجه مسلم.

  • عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: قال رسول الله : " أقيموا صفوفكم ، فإني أراكم من وراء ظهري " ، ( وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه ، وقدمه بقدمه) ، أخرجه البخارى.

  • عن جابر بن سمرة رضى الله عنه قال: ( خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال " مالي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شمس ؟ اسكنوا في الصلاة " قال ثم خرج علينا فرآنا حلقا . فقال " ما لي أراكم عزين ؟ " قال ثم خرج علينا فقال " ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ؟ " فقلنا : يا رسول الله ! وكيف تصف الملائكة عند ربها ؟ قال " يتمون الصفوف الأول . ويتراصون في الصف " ، أخرجه مسلم ، ومعنى شٌمُس =  نافرة ، عزِين = مجموعات متفرقة.

  • عن  أبي أمامة الباهلي رضى الله عنه أن رسول الله قال : " إن الله و ملائكته يصلون على الصف الأول ، سووا صفوفكم ، و حاذوا بين مناكبكم ، و لينوا في أيدي إخوانكم ، و سدوا الخلل ، فإن الشيطان يدخل فيما بينكم مثل الحذف" ، أخرجه البخارى ، والحذف = صغار الغنم الحجازية وقيل هي صغار الجُرد وليس لها أذناب ولا اذان.

  • وعن أبي مسعود عُقبة بن عمرو رضى الله عنه: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح منا كبنا في الصلاة ويقول " استووا ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم . ليلني منكم أولو الأحلام والنهى . ثم الذين يلونهم . ثم الذين يلونهم " قال أبو مسعود : فأنتم اليوم أشد اختلافا) ، أخرجه مسلم.

  • عن النعمان بن بشير رضى الله عنه أنه قال : ( أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس بوجهه فقال: " أقيموا صفوفكم ثلاثا والله لتقيمن صفوفكم أو ليخالفن الله بين قلوبكم" ، قال فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه وركبته بركبة صاحبه وكعبه بكعبه ) ، أخرجه أبو داود وصححه الألباني.

  • عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال: قال رسول الله : " رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق فوالذي نفسي بيده إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنها الحذف " أخرجه أبو داود وصححه الألباني.

  • قال البراء بن عازب رضى الله عنه: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية يمسح صدورنا ومناكبنا ويقول: " لا تختلفوا فتختلف قلوبكم"، وكان يقول: " إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول" )، أخرجه أبو داود وصححه الألباني.

  • عن أبي هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله قال: " أحسنوا إقامة الصف في الصلاة ، وخير صفوف القوم في الصلاة أولها ، وشرها آخرها ، وخير صفوف النساء في الصلاة آخرها ، وشرها أولها " صححه الالباني.

  • وعن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما أن رسول الله قال: " أقيموا الصفوف وحاذوا بين المناكب وسدوا الخلل ولينوا بأيدي إخوانكم ولا تذروا فرجات للشيطان ومن وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله " أخرجه أبو داود وصححه الألباني.

  • وعن البراء بن عازب رضى الله عنه قال رسول الله : "وما من خطوة أحب إلى الله من خطوة يمشيها العبد يصل بها صفا "  أخرجه ابو داود.

  • عن السيدة عائشة رضى الله عنها عن رسول الله قال: " إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف ومن سد فرجة رفعه الله بها درجة " أخرجه ابن ماجة وصححه الألباني .

عودة لأعلى الصفحة
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كيفية إقامة الصف

أولاً: الهيئة التي يجب أن تكون عليها صفوف المصلين:

  • لابد من إكمال الصف الأول أولاً ثم الذي يليه وهكذا، ولايجوز لأحد أن يصلى في صف والصف الذي أمامه به مكان يتسع له ، والذين يصلون في أخر المسجد ليخرجوا مُسرعين بعد السلام يأثمون وكذلك الذين لايستطيعون الصلاة وهم قائمون ويضعون كراسي في مؤخرة المسجد يصلون عليها تاركين صفوفاً ناقصة وصفوفا ًخالية، وهذا من البدع المُستحدثة والصحيح أن من لا يقدر على القيام إن استطاع الإتيان بتكبيرة الإحرام قائماً ثم يجلس فى الصف أو على كرسي على أن يكون ذلك ضمن الصفوف لا أن يجلس منفرداً في أخر المسجد.

  • أن يتراص الصف الواحد مستقيماً لا اعوجاج فيه فلا يبدوا من الصف أحدٌ الى الخلف او الأمام.

  • أن يلصق كل مسلم كعبه وساقه ومنكبه بكعب وساق ومنكب أخيه الذي بجواره بيحث لا يكون هناك أي فرجة في الصف - من غير أن يؤذي من بجواره لأن بعض الناس قد يتأذى بذلك -.

  • عند بناء صف جديد فإنه يبدأ من خلف الإمام مباشرة _ أي من المنتصف - ثم يبني المصلون من اليمين ومن اليسار حتى يكتمل الصف، وهكذا في كل صف جديد.

ثانياً: كيفية تحقيق هذه الهيئة:

  • بادئ ذي بدء يتضح من صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أنه حال القيام (وكذلك عند الركوع والسجود) أن أصابع القدمين يجب أن تكون الى جهة القبلة وهذا لايتحقق إلا أن تكون القدمان متوازيتين وكلاهما عمودى على الصف، وأما من يقف وأصابع قدمه اليمنى تتجه على يمين القبلة والقدم اليسرى تتجه الى يسار القبلة فقد خالف الهيئة التى كان عليها رسول الله هذا إن كان يُصلى منفرداً، وإن كان يصلى في جماعة فأنه يجمع الى مخالفته هيئة الرسول استحالة تراصه مع من على يمينه ومن على شماله كما أمرنا صلى الله عليه وسلم ،ومن ثَم استحالة سد الفُرج بينه وبين من بجانبه فتملؤها الشياطين لتُذهب الخشوع وتعمل على إفساد صلاة المُصلين.

  • فلكي يستوى الصف يجب أولا أخي المسلم أن تقف وكلتا قدميك فى إتجاه القبلة ولا تبالغ في التفريج بينهما ، ثُم تُلصق كعبك الى كعب أخيك الذي بجانبك ويكون المقياس في المحاذاه هو كعب القدم ( وهو العظم البارز في جنب القدم الخارجي) ولا يكون المقياس أطراف الأصابع وذلك لاختلاف طول قدم كل منا عن الآخر، ثم تلصق منكبك الى منكب من بجانبك - ومن يبالغ في التفريج بين قدميه لن يستطيع أن يلصق منكبه الى منكب أخيه -   وبذلك تقف كما أمر صلى الله عليه وسلم ولا يكون هناك اختلاف ولا فرجة للشيطان.

  • يتم إكمال الصف الأول حتى إذا لم يعد به فرجه يُقام صف ثاني حتى يكتمل كالأول ثم ثالث وهكذا بحيث لايترك مكان في صف وهناك أحد في صف خلفه، ودائماً تكون بداية الصف الجديد خلف الإمام مباشرة (أي من المنتصف) ومن يأتي بعد ذلك يدخل الصف من اليمين و اليسار على السواء حتى يبقى الإمام وسط الصف .

  • يجب على المسلم أن يلين بين يدي أخوانه في الصف وهم خيار المسلمين " خياركم ألينكم مناكب في الصلاة " أخرجه أبو داود وصححه الألباني من رواية عبد الله بن عباس رضي الله عنهم.

  • يجب على الإمام ألا يبدأ في الصلاة إلا بعد أن يتأكد أن الصفوف مستوية تماماً ، وله أن يُوكِل أحداً - إن كانت الصفوف كثيرة - ليتأكد من تمام تسوية الصفوف الخلفية، وعلى الإمام أن ينتظره حتى يُخبره بأن الصفوف قد استوت لأن هكذا كان يفعل رسول الله 

  • إذا كان الإمام معه واحد فقط فإنهما يقفان على خط واحد يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواءً ، والمشهور أن يتقدم الإمام عن المأموم  وهذا لا دليل على صحته.

عودة لأعلى الصفحة
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فضل الصف الأول وميامين الصفوف

  • عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير صفوف القوم في الصلاة أولها ، وشرها آخرها "  صححه الألبانى.

  • وعن البراء بن عازب رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأول"  أخرجه أبو داود.

  • عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو تعلمون ما في الصف الأول ، ما كانت إلا قرعة " صححه الألباني.

  • عن السيدة عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يزال قوم يتأخرون عن الصف الأول حتى يؤخرهم الله في النار"  ابوداود.

  • عن العرباض بن سارية رضى الله عنه: ( أن رسول الله كان يصلي على الصف الأول ثلاثا ، وعلى الثاني واحدة ) صححه الألباني.

  • عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو يعلم الناس ما في النداء و الصف الأول ، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ، ولو يعلمون ما في التهجير لا ستبقوا إليه ، و لو يعلمون ما في العتمة و الصبح لأتوهما و لو حبوا " صححه الألباني.

  • عن عائشة رضى الله عنها ان رسول الله قال: " إن الله وملائكتة يصلون على ميامن الصفوف "  أخرجه ابوداود والطبراني.

عودة لأعلى الصفحة
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ما يترتب على عدم الاهتمام بتسوية الصفوف

  • يأثم المصلون لأنهم بذلك قد تركوا واجباً.
  • عدم تسوية الصف تؤدي الى اختلاف القلوب والوجوه كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.
  • قال الإمام النووي عليه رحمة الله يوقع العداوة والبغضاء واختلاف القلوب بين المصلين.
  • تأتي الشياطين لتشوش على المصلين.
  • من تسبب في قطع صف لحقه وعيد رسول الله بقطع الله له.
عودة لأعلى الصفحة
 
 

 

من فضلك إن وجدت خطأ نبهنا اليه ج
تصفح البوم الصور

للقراءة في المصحف الشريف

الأخبار - الفضائيات واالاذاعات الإسلامية - الطقس

عودة للصفحة الرئيسية لإرسال بريد اليكتروني

برامج قد تحتاج اليها

Download Real Player Download WinRAR Download Flash Player Download WinZip Download Acrobat Reader
تصفح البوم الصور