المسجد الأقصى بعد الإسلام

 

تعريف بالمسجد الأقصى

تاريخ بناءه

أهم معالم المسجد الأقصى

المسجد الأقصى قبل الإسلام

المسجد الأقصى بعد الإسلام

مكانة المسجد الأقصى في القرآن والسنة

البوم الصور والخرائط

المصادر والمراجع

 
 

عهد النبي صلى الله عليه وسلم

 أتى جبريل عليه السلام رسول الله وسلم بالبراق وهي الدابة التي كانت تحمل الأنبياء قبله، فركبها ثم خرج به صاحبه يريه من الآيات فيما بين السماء والأرض حتى انتهى إلى بيت المقدس فوجد فيه إبراهيم وموسى وعيسى في نفر من الأنبياء عليهم جميعا السلام، قد جُمعوا له فصلى بهم بعد أن ربط دابته (يعتقد المؤرخون أن المكان الذي ربط فيه البراق هو الحائط الغربي الذي يسميه اليهود حائط المبكى)، ثم صُعِد به عليه الصلاة والسلام إلى السماوات العلا.

 
 

عهد الخلفاء الراشدين

 دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه القدس من جهة جبل المُكَبِّر، الذي سمي بذلك لأنه عندما وقف عليه كبر وكبر المسلمون من خلفه، ويروي المؤرخون أنه بعد أن كتب العهدة العمرية، قال لصفرونيوس، كبير أساقفة النصارى: أرني موضعا أبني فيه مسجداً فقال: على الصخرة التي كلم الله عليها يعقوب، ووجد عليها ردماً كثيراً حيث كانت الإمبراطورة هيلانة قد أمرت بتدنيسها نكاية في اليهود، فشرع في ازالته، وتناوله بيده يرفعه في ثوبه، واقتدى به المسلمون كافة حتى أزالوه.

ثم أمر رضوان الله عليه ببناء المسجد أمام الصخرة جاعلاً اياها في مؤخرته، وذلك بعد حديث دار بينه وبين كعب الأحبار، أحد الصحابة الكرام وقد كان قبل إسلامه من احبار اليهود، وكانت تلك اللبنة الأولى لمسجد عمر أو ما يسمى الآن الجامع القبلي.

 
 

  العصر الأموي

في ضوء الحفريات الحديثة التي جرت في الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى، كشف النقاب عن الهيكل المعماري لدار الإمارة الأموية في بيت المقدس، من خلال البقايا المعمارية والأثرية لخمسة مبان ضخمة عبارة عن قصور وقاعات كبيرة، دلت وأكدت تاريخ الأمويين العريق في بيت المقدس. ولقد غيرت هذه الاكتشافات الجديدة، نظريات وآراء عديدة فيما يخص تاريخ بعض المعالم الأثرية في الحرم الشريف، مثل الأثر الذي يعرف بإسطبل سليمان وباب الرحمة وغيرها، وكان قد علق في أذهان العديد من الباحثين والمختصين على أن تاريخ تلك المعالم يعود لفترات سبقت الفتح الإسلامي لبيت المقدس، ولكن ما أن ظهرت هذه المكتشفات الجديدة، حتى غيرت هذه الآراء والمفاهيم، فإسطبل سليمان نسبة إلى سليمان بن عبد الملك وليس إلى النبي سليمان.

وفي عصر الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان بدأت المسيرة المعمارية المباركة لتعمير بيت المقدس، فأمر ببناء قبة الصخرة المشرفة عام 66 هجرية/ 685 ميلادية، واوقف عليه خراج مصر سبع سنوات حتى صار تحفة معمارية لازال العالم يشهد لها. ثُم شرع ابنه الوليد بن عبد الملك في بناء المسجد القبلي مكان المسجد الذي حدده عمر بن الخطاب، والذي لم يمصمد طويلاً امام العوامل الطبيعية وذلك لبداءة مواد بناءه،  وقد كانت مساحته حين انتهي الأموين من بناءه ضعف مساحته الحالية تقريباً، ثم حدثت هزة ارضية عام 130 هجرية فتهدم جانبه الشرقي والغربي.

 
 

عهد الدولة العباسية

تم ترميم المسجد القِبلي لأول مرة في عهد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور، لإصلاح آثار الهزة التي حدثت عام 130 هجرية، ولكنه ما لبث أن تعرض لهزة أرضية عنيفة ثانية في سنة 158 هجرية/774، أدت إلى تدمير معظم البناء، الأمر الذي جعل الخليفة العباسي المهدي، يقوم بترميمه وإعادة بنائه من جديد في سنة 163 هجرية/780 ميلادية وقد كان المسجد القِبلي في عهده يتألف من خمسة عشر رواقا، حسب ما جاء في وصف المقدسي. وقد حافظ العباسيون قدر استطاعتهم على عمارته، دون تغيير ملموس في ذلك الطابع المعماري الذي نفذه الأمويون. ففي سنة 216 هجرية / 831 ميلادية زار الخليفة العباسي المأمون (198-218 هجرية / 813-833 ميلادية) بيت المقدس وكان قد أصاب قبة الصخرة شئ من الخراب فأمر بترميمه وإصلاحه.

ثم تطور على ما يبدو ليصبح مشروع ترميم ضخم اشتمل على قبة الصخرة المشرفة مما حدا بالمأمون أن يضرب فلسا يحمل اسم القدس لأول مرة في تاريخ مدينة القدس وذلك في سنة 217 هجرية كذكرى لإنجاز ترميماته ذلك. وفي عهد الخليفة العباسي المقتدر بالله (295-320 هجرية / 908-932 ميلادية) في سنة 301 هجرية / 913 ميلادية، تمت أعمال ترميمات خشبية في قبة الصخرة اشتملت على إصلاح قسم من السقف وكذلك عمل أربعة أبواب خشبية مذهبة بأمر من أم الخليفة المقتدر، حيث تم الكشف عن ذلك من خلال شريط كتابي مكتوب بالدهان الأسود وجد على بعض الأعمال الخشبية في القبة، حيث كتب عليها ما نصه: "بسم الله الرحمن الرحيم، بركة من الله لعبد الله جعفر الإمام المقتدر بالله أمير المؤمنين حفظه الله لنا مما أمرت به السيدة أم المقتدر بالله نصرها الله وجرى ذلك على يد لبيد مولى السيدة، وذلك في سنة إحدى وثلاث مائة". في عهد الدويلات الإسلامية

 
 

  الطولونيين والإخشيديين والفاطميين

في الفترة الفاطمية، تعرض المسجد الأقصى لهزة أرضية أخرى حدثت سنة 425 هجرية/1033 ميلادية، أدت إلى تدمير معظم ما عمر في عهد المهدي، حتى قام الخليفة الفاطمي الظاهر لإعزاز دين الله بترميمه في سنة 426 هجرية/1043ميلادية، حيث قام باختصاره على شكله الحالي وذلك عن طريق حذف أربعة أروقة من كل جهة، الغربية والشرقية، كما قام بترميم القبة وزخارفها من الداخل. وقد أشير لترميماته هذه من خلال نقشه التذكاري الموجود والذي جاء فيه ما نصه: "بسم الله الرحمن الرحيم نصر من الله لعبد الله ووليه أبي الحسن علي الإمام الظاهر لإعزاز دين الله أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه الأكرمين أمر بعمل هذه القبة وإذهابها سيدنا الوزير الأجل صفي أمير المؤمنين وخاصته أبو القاسم علي بن أحمد بن أحمد أيده الله ونصره وكمل جميع ذلك إلى سلخ ذي القعدة سنة ست وعشرين وأربع مائة صنعه عبد الله بن الحسن المصري المزوق".

 ثم تعرضت فلسطين لهزات أرضية عنيفة سنة 407 هجرية/1016 ميلادية، وأدت إلى إصابة قبة الصخرة وإتلاف بعض أجزاء القبة الكبيرة، حيث بدئ بترميمها في عهد الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله (386-411هجرية/966-1021 ميلادية) واستكمل الترميم في عهد ولده الخليفة الظاهر لإعزاز دين الله (411-427 هجرية/1021-1036 ميلادية). وقد اشتملت الترميمات على القبة وزخارفها وتمت على يدي علي بن أحمد في سنة 413 هجرية/1022 ميلادية، وذلك حسب ما ورد في الشريط الكتابي الواقع في الدهليز الموجود في رقبة القبة.

 
 

تحت الاحتلال الصليبي

لما احتل الصليبيون بيت المقدس سنة 492 هجرية/1099ميلادية، قاموا بتغيير معالم المسجد الأقصى والذي استخدموه لأغراضهم الخاصة، منتهكين في ذلك حرمته الدينية، فقاموا بتحويل قسم منه إلى كنيسة والقسم الآخر مساكن لفرسان الهيكل، كما أضافوا إليه من الناحية الغربية بناء استخدموه مستودعا لذخائرهم. وقد زاد استهتارهم وانتهاكهم لقدسية المسجد الأقصى عندما استخدموا الأروقة الواقعة أسفل المسجد الأقصى كإسطبلات لخيولهم، وقد ظل المسجد الأقصى منتهكا بهذا الشكل طوال فترة الغزو الصليبي لبيت المقدس، وحتى حرره المسلمون سنة 583/1187 ميلادية بقيادة البطل صلاح الدين الأيوبي رحمه الله. كما عانت قبة الصخرة كثيرا مثلما عانت معظم المساجد الإسلامية في فلسطين من الاحتلال الصليبي. فعندما احتل الصليبيون بيت المقدس سنة 493 هجرية / 1099 ميلادية، قاموا بتحويل مسجد قبة الصخرة إلى كنيسة عرفت بذلك الوقت باسم "هيكل السيد العظيم". فانتهكوا قدسيتها وبنوا فوق الصخرة مذبحا ووضعوا فيها الصور والتماثيل. مبيحين في ذلك ما حرمه الإسلام في أماكنه المقدسة. ومن الطريف بالأمر أن قساوسة ذلك الوقت اعتادوا على المتاجرة بأجزاء من الصخرة، كانوا يقتطعونها من الصخرة ليبيعوها للحجاج والزوار ليعودوا بهذه القطع إلى بلادهم بحجة التبرك والتيمن بها.

وعلى ما يبدو أنها كانت تجارة رابحة جدا للقساوسة حيث كانوا يبيعون تلك القطع بوزنها ذهبا، الأمر الذي حدا بملوك الفرنجة إلى كسوة الصخرة بالرخام وإحاطتها بحاجز حديدي مشبك لحمايتها والإبقاء عليها خوفا من زوالها إذا استمر القساوسة بهذه التجارة.

 
 

العهد الأيوبي

وفي سنة 583 هجرية / 1187 ميلادية، فتح الله على القائد صلاح الدين (564-589 هجرية / 1169-1193 ميلادية) باسترداد بيت المقدس وتطهير المسجد الأقصى من دنس الصليبيين حيث أمر صلاح الدين بتطهير المسجد والصخرة من الأقذار فطهرا. ثم صلى المسلمون الجمعة الأخرى في قبة الصخرة، وخطب محيي الدين بن زنكي قاضي دمشق بأمر صلاح الدين، وأتى في خطبته بعجائب من البلاغة في وصف الحال وعظمة الإسلام. ثم أقام صلاح الدين بالمسجد الصلوات الخمس إماماً وخطيباً، وأمر بعمل المنبر له فتحدثوا عنده بأن نور الدين محمود اتخذ له منبراً منذ عشرين سنة، وجمع الصناع بحلب فأحسنوا صنعته في عدد سنين فأمر بحمله ونصبه بالمسجد الأقصى.

 ثم أمره بعمارة المسجد واقتلاع الرخام الذي فوق الصخرة، والذي وضع في عصر الصليبيين لحماية الصخرة من القساوسة. ثم استكثر في المسجد من المصاحف ورتب فيه القرّاء، ووفر لهم الرواتب، وتقدّم ببناء الربط والمدارس فكانت من مكارمه رحمه الله تعالى. ومن أهم الترميمات التي أنجزت على يدي صلاح الدين، تجديد وتزيين محراب المسجد، حيث يشير إلى ذلك النقش التذكاري الذي يعلوه والمزخرف بالفسيفساء المذهبة حيث جاء فيه ما نصه: "بسم الله الرحمن الرحيم أمر بتجديد هذا المحراب المقدس وعمارة المسجد الأقصى هو/على التقوى عبد الله ووليه يوسف بن أيوب أبو المظفر الملك الناصر صلاح الدين والدنيا/ عندما فتحه الله على يديه في شهور سنة ثلاث وثمانين وخمس مائة/ وهو يسأل الله إذاعة شكر هذه النعمة وإجزال حظه من المغفرة والرحمة".

كان من عادة نور الدين محمود أنه كلما خرج من نصر على الصليبين فى معركة من معاركه أن يصلى لله شكرا وأن يعطى العطايا ويوزع الغنائم ويجلس إلى العلماء والخطباء والناس فيسمع ما يقولون ويسمعون ما يقول، وكان دوما يردد أن نصر الله آت قريبا لا شك – عنده- فى ذلك. وفى ذات مرة بعد معركة حارم التى أقض فيها مضاجع الصليبيين التفت إلى جلسائه وهو يقول الحمد لله اقتربنا من القدس وسوف ندخله إن شاء الله قريبا نقيم فيه الصلاة لكنه – والحضور- صمت لحظة ثم عاد يقول فى تأثر شديد : لكنهم حطموا المنابر فلنستعد بمنبر عظيم يليق بذلك اليوم العظيم يصعد فيه الخطيب ويحيى يوم النصر ويهز الجدران كما ستهتز القلوب. ثم أمر باستدعاء أمهر المهندسين وكان منهم : حميد الدين بن ظافر الحلبي، وسليمان بن معالي وطلب منهما أن يصنعا منبرا فخما مرصعا بالجواهر والدر لم يصنع مثله من قبل واستعجلهما فى الطلب حتى ظن الحاضرون أن نور الدين محمود توهم أن النصر على الأبواب وقرأ ذلك فى عيون الحاضرين،

 فقال لهم: إنه آت قريبا بعون الله، سوف ندخل القدس إن شاء الله مهللين مكبرين ملبين نصلى فيه صلاة الشكر ونستمع فيه إلى الخطيب البليغ وهو يرطب بكلامه قلوبنا ولابد أن يلقى خطبته العظيمة فى ذلك اليوم العظيم من فوق منبر عظيم. ثم التفت إلى المهندسين قائلا : أريد ذلك المنبر تحفة تليق بجلال الفتح المبين يتلألأ بجواهره ودرره وغالى خشبه ودقة صنعه فى وسط المسجد الأقصى، ولكن المنية عاجلت الملك المُجاهد قبل أن تُفتح القدس، وحين أتى نصر الله وتحرر المسجد الأقصى على يد الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي قال: وعيناه مغرورقتان بالدموع : (( المنبر.. منبر السلطان نور الدين محمود ابعثوا إلى حلب وأحضروه لنقيمه حيث أراد السلطان المؤمن ذلك الرجل الذى لم يشك يوما فى أن ذلك المنبر سيأخذ مكانه من القدس الشريف)).

أما قبة الصخرة فقد قام صلاح الدين بتطهيرها وإعادتها إلى ما كانت عليه قبل الصليبيين وإزالة جميع بصماتهم التي وضعوها عليها، وقام بإزالة المذبح الذي أضافوه فوق الصخرة والبلاط الرخامي الذي كسوا به الصخرة والصور والتماثيل، وكذلك أمر بعمل صيانة وترميم لما يحتاجه المبنى، حيث تم تجديد تذهيب القبة من الداخل وذلك حسب ما نجده اليوم مكتوبا من خلال الشريط الكتابي الواقع بداخل القبة والذي فيه ما نصه: "بسم الله الرحمن الرحيم أمر بتجديد تذهيب هذه القبة الشريفة مولانا السلطان الملك العادل العامل صلاح الدين يوسف بن أيوب تغمده الله برحمته. وذلك في شهور سنة ست وثمانين وخمسمائة". هذا ولم يغفل المجاهد صلاح الدين عن متابعة مبنى مسجد قبة الصخرة والحفاظ عليه، إذ رتب للمسجد إماما وعين لخدمته سدنة ووقف عليه الوقوفات لكي ينفق ريعها لصالح قبة الصخرة المشرفة.

وقد استمر الأيوبيون بعد صلاح الدين بالاهتمام بقبة الصخرة والحفاظ عليها، حيث تشير المصادر التاريخية إلى أن معظمهم كانوا يكنسون الصخرة بأيديهم ثم يغسلونها بماء الورد باستمرار لتظل نظيفة معطرة. كما أن الملك العزيز عثمان بن صلاح الدين (589-595 هجرية / 1193-1198 ميلادية)، قام بوضع الحاجز الخشبي الذي يحيط بالصخرة لحمايتها بدلا من الحاجز الحديدي الذي وضعه الصليبيون.

 وقد تابع الأيوبيون بعد صلاح الدين، اهتمامهم في الحفاظ على المسجد الأقصى، حيث قام السلطان الملك المعظم عيسى، في سنة 614 هجرية/ 1218 ميلادية، بإضافة الرواق الذي يتقدم الواجهة الشمالية للمسجد القبلي والذي يعتبر اليوم الواجهة الشمالية نفسها للمسجد. وقد أشير إلى تعميره من خلال النقش التذكاري الموجود بواجهة الرواق الأوسط منه والذي جاء فيه ما نصه:"بسم الله الرحمن الرحيم أنشأت هذه الأروقة في أيام دولة سيدنا ومولانا السلطان الملك المعظم شرف الدنيا والدين أبي العزائم عيسى بن الملك العادل سيف الدنيا والدين سلطان الإسلام والمسلمين أبي بكر بن أيوب بن شادي خليل أمير المؤمنين خلد الله ملكهما وذلك في سنة أربع عشر وستمائة للهجرة النبوية وصلى الله على محمد وآله".

 
 

  العهد المملوكي

لقد ساهم المماليك في المحافظة على المسجد الأقصى بشكل منقطع النظير، وذلك من خلال ترميماتهم الكثيرة والمتتابعة فيه. حيث تركزت وتمت في الفترة المملوكية الواقعة ما بين (686-915 هجرية/1287-1509 ميلادية) على يدي سلاطين المماليك، وكان أشدهم اهتماماً بالعمارة السلطان الناصر محمد بن قلاوون والذي اعتبر من مشاهير سلاطين المماليك الذين اهتموا بالإنجازات المعمارية بصورة عامة، مثله مثل الوليد بن عبد الملك في الفترة الأموية، وفي فترة سلطنته الثالثة (709-741 هجرية / 1309-1340 ميلادية)، قام السلطان ابن قلاوون بأعمال صيانة وترميم عديدة في قبة الصخرة نذكر منها: تجديد وتذهيب القبة من الداخل والخارج في سنة 718 هجرية / 1318 ميلادية وذلك حسب ما ورد بالشريط الكتابي الموجود في أعلى رقبة القبة الداخلية حيث جاء ما نصه: "بسم الله الرحمن الرحيم، أمر بتجديد وتذهيب هذه القبة مع القبة الفوقانية برصاصها مولانا ظل الله في أرضه القائم بسنته وفرضه السلطان محمد بن الملك المنصور الشهيد قلاوون تغمده الله برحمته. وذلك في سنة ثمان عشرة وسبع مائة". وكما أنه قام بتبليط فناء (صحن) قبة الصخرة المشرفة الذي يحيط بها. وفي عهد السلطان الملك الظاهر برقوق وفي فترة سلطنته الأولى (784-791 هجرية/1382-1389 ميلادية)، تم تجديد دكة المؤذنين الواقعة إلى الغرب من باب المغارة مقابل الباب الجنوبي (القبلي) لقبة الصخرة، وذلك في سنة 789 هجرية/1387 ميلادية على يدي نائبه بالقدس محمد بن السيفي بهادر الظاهري نائب السلطنة الشريفة بالقدس وناظر الحرمين الشريفين، حسب ما ورد في النص التذكاري الموجود عليها. وفي عهد السلطان الملك الظاهر جقمق (842-857 هجرية/1438-1453 ميلادية)، ثم ترميم قسم من سقف قبة الصخرة الذي تعرض للحريق أثر صاعقة عنيفة. وقد حافظ سلاطين المماليك على استمرارية صيانة وترميم قبة الصخرة والحفاظ عليها إما عن طريق الترميمات الفعلية أو عن طريق الوقوفات التي كانت بمثابة الرصيد المالي الدائم لكي يضمن النفقات والمصاريف على مصلحة مسجد قبة الصخرة المشرفة. فعلى ما يبدو أنه في حال لم يكن هناك ترميمات، اهتم السلاطين برصيد الأموال اللازمة لها في حين الحاجة، فنجد السلطان الملك الأشرف برسباي (825-841 هجرية/ 1422-1437 ميلادية)، قد أمر بشراء الضياع والقرى ووقفها لرصد ريعها للنفقة على قبة الصخرة المشرفة، حيث جاء في النص الوقفي ما نصه: "جدده وأنشأه ناظر الحرمين الشريفين أثابه الله الجنة وهو مشتراه مما ثمره من مال الوقف من أجور المسقفات في كل شهر ألفا درهم خارجا عن تكملة جوامك المستحقين وما جدده وأنشأه من الحمام الخراب بحارة حواصل قرية العوجاء والنويعمة بالغور ومرتب الجرجان الواردين تمامه وأن يصرف جميع ما تحصل ذلك برسم عمارة المسجد الأقصى الشريف مهما حصل من ذلك يرصد حاصلا لصندوق الصخرة الشريفة أرصد ذلك جميعه برسم العمارة خاصة إرصادا صحيحا شرعيا بمقتضى المرسوم الشريف المعين تاريخه أعلاه ورسم أن ينقش ذلك في هذه الرخامة حسنة جارية في صحائف مولان ا السلطان الملك الأشرف برسباي خلد الله ملكه على مستمرة الدوام ما تعاقبت الشهور والأعوام فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ومضاف إلى ذلك فائض الزيت والجوالي اللهم من فضل هذا الخير وكان سبب فيه جازه الجنة والنعيم ومن غيره أو نقصه جازاه العذاب الأليم في الدنيا الآخرة".

 
 

العهد العثماني

لقد كان للعثمانيين دور هام في متابعة مسيرة المحافظة على المسجد الأقصى المبارك، حيث قام سلاطينهم بأعمال ترميمات ضخمة في المسجد الأقصى، كان أهمها ما قام به السلطان سليمان القانوني (926-974 هجرية/ 1520-1566 ميلادية)، الذي استطاع أن يصبغ قبة الصخرة بالفن العثماني من خلال مشروعه الكبير المشار إليه في نقشه التذكاري الموجود فوق الباب الشمالي لقبة الصخرة والذي اشتمل على استبدال الزخارف الفسيفسائية التي كانت تغطي واجهات التثمينة الخارجية والتي ظلت قائمة منذ الفترة الأموية، وفي عهد السلطان عبد الحميد الثاني (1293-1327 هجرية / 1876-1909 ميلادية)، تم كتابة سورة ياسين الموجودة حاليا في أعلى واجهات التثمينة الخارجية، وقد كتبت بالخط الثلث على القيشاني، كما أمر السلطان عبد الحميد بفرش مسجد قبة الصخرة المشرفة بالسجاد الثمين.

 
 

تحت الإحتلال الصهيوني

 1) في السابع والعشرين من يونيو عام 1967 عقد في القدس مؤتمر لحاخامات اليهود في العالم، ناقشوا فيه موضوع القدس والهيكل، وطالب الحاضرون بالإسراع في عملية إعادة بناء الهيكل الثالث.

2) في الخامس عشر من أغسطس عام 1967م دخل حاخام إسرائيل وجيشها (شلومو غرين) مرتديا الزي العسكري إلى ساحة المسجد الأقصى يرافقه عشرون من ضباط الجيش ، وهرع داخل الساحات ملوحا برشاش كان معه ، ومجريا القياسات هنا وهناك ، ثم اصطف معه ضباط الجيش لتأدية الشعائر اليهودية .

3) في الحادي والثلاثين من أغسطس عام 1967 استولى جيش اليهود على مفتاح باب المغاربة لتيسير الدخول إلى حائط المبكى كلما أرادوا ، وكان ذلك بإيعاز من (شلومو غرين) الحاخام الأكبر لجيش الدفاع الإسرائيلي.

4) في الحادي والعشرين من أغسطس عام 1969 أوعزت جهات يهودية لسائح أسترالي من أصل يهودي اسمه (مايكل دينيس روهان) لإشعال النار في المسجد الأقصى توطئة لهدمة وإزالته، وبناء الهيكل على أنقاضه.

وقد أسفرت الجريمة عن إحراق السطح الشرقي الجنوبي للمسجد القِبلي. وكذلك مكتبة المسجد، وأثاثته والسجاد وتقريباً كل محتويات المسجد طالها النار، وقد ساهم عرقلة سلطات الإحتلال وصول سيارات الإطفاء الى المسجد بشكل كبير في إلحاق مزيد من الدمار بالمسجد. وقد أتى الحريق على منبر المسجد، الذي أمر بصنعه الشلطان نور الدين محمود وقام بإحضاره ووضعه بالمسجد صلاح الدين الأيوبي رحمهما الله.

كان القائد المسلم السلطان نور الدين محمود بن زنكي قد أمر المهندسين والصناع سنة (563هـ/1167م)،  أن يصنعوا منبرًا فخمًا لم يُصنع مثله من قبل، وأن يكون المنبر تحفةً تتلألأ يتميز بدقةِ صنعته ليليق بجلال المسجد الأقصى، وكأنَّه كان على يقين أنَّ الله ناصره ومحرر القدس على يديه، ولكن الله توفاه قبل فتح بيت المقدس وتحرير القدس، فظل المنبر في حلب حتى أتم الله للمسلمين الفتح في عهد السلطان صلاح الدين الأيوبي، الذي أمر بإحضار المنبر من حلب ووضعه في المسجد الأقصى.

وقد كان المنبر تحفة فنية بحق، فقد كان مصنوعاً من قطعٍ خشبية معشَّق بعضها مع بعض دون استعمالِ مسامير أو أية مادة لاصقة، ويبلغ ارتفاعه نحو ستة أمتار وطول قاعدته أربعة أمتار واستخدم في صناعته خشب الأرز من لبنان وأخشاب الصنوبر والأثل ومرصّع كلّه بالعاج والأبنوس، ويرتفع فوق بابه تاجٌ عظيم.

ومن الأجزاء الأخرى التي طالتها النيران: محراب زكريا بكامل مساحته التي تبلغ 400 متر مربع وبكامل نقوشه وزخارفه، ومنها أيضاً الزخارف والفسيفساء الموجودة على القبة الخشبية، والخشب المزخرف في سقف المحراب، وأصاب التلف العمودين الموصلين من ساحة القبة إلى المحراب والقوس المحمول عليهما ؛ وسورة الإسراء المكتوبة بالفسيفساء المذهبة فوق المحراب؛ والجدار الجنوبي بجميع التصفيح الرخامي الملون. وأتت النيران على كامل السجاد، وعلى ثلاثة أروقة مع الأعمدة والأقواس والزخرفة؛ وعلى جزء من السقف الذي سقط على الأرض، وثمان وأربعين نافذة من النوافذ الفريدة بصناعتها وأسلوب الحفر عليها، الذي يمنع دخول الأشعة المباشرة إلى المسجد.

وما أن تمت السيطرة على الحريق وإخماده عن طريق مسلمي ومسيحي القدس، ألقت الشرطة الإسرائيلية القبض على "مايكل دينس روهان" وقدمته إلى المحاكمة، وحكمت المحكمة بعدم أهلية مايكل العقلية وأودعته مصحّاً عقلياً وبعدها أقصت إسرائيل مايكل وأبعدته عن البلاد إلى موطنه الأصلي أستراليا.

5) في الثلاثين من يناير عام 1976 أقرت إحدى المحاكم الإسرائيلية حق اليهود في الصلاة بساحات الأقصى في أي وقت يشاءون من النهار، وذلك بعد أن برأت 40 يهوديا اتهموا بالدخول عنوة داخل المسجد الأقصى، مرددين الأناشيد اليهودية مما تسبب في وقوع اشتباكات بينهم وبين المسلمين عند ساحة الأقصى.

 6) في الأول من مايو عام 1980 جرت محاولة لنسف المسجد الأقصى عندما اكتشف بالقرب من المسجد الأقصى أكثر من طن من مادة (تي إن تي) شديدة الانفجار، فوق أسطح إحدى المعابد اليهودية القريبة من الأقصى، واكتشفت متفجرات أخرى في مدرسة (باشيفا) اليهودية للغرض نفسه، وقد حوكم في هذه القضية الإرهابي مائير كاهانا، الذي قتله البطل المصري سعيد نصير في نيويورك عام 1990.

7) في التاسع من أغسطس عام 1981 تجمهر 300 من جماعة جوش إيمونيم عند المسجد الأقصى، وكسروا قفل باب الحديد، وأدوا الشعائر اليهودية بشكل استفزازي للمسلمين.

8) في الخامس والعشرين من أغسطس عام 1981 أعلنت الهيئات اليهودية الدينية عن اكتشاف نفق يبدأ بحائط البراق ويؤدي إلى فناء المسجد الأقصى، وأعلنوا أن لذلك علاقة بالهيكل الثاني، وبدأوا عمليات حفر هددت جدران المسجد بالانهيار.

9) في عام 1982 قام (يرئيل لرنر) وهو من نشطاء حركة كاخ بمحاولة لنسف مسجد الصخرة المشرفة، وكان قد جمع عددا من الشباب الصغار ضمن حركة سرية، ووضع خططا لنسف المساجد الإسلامية الأخرى بالمنطقة.

10) قام الرابي (أرنيل) من الكلية المدنية في كريات أربع في عام 1982 بمحاولة لاقتحام المسجد الأقصى مع مجموعة من طلابه يبلغون عشرين شخصا.

11) في الثاني من مارس عام 1982 قام خمسة عشر شخصا من جماعة أمناء جبل الهيكل باقتحام أحد الأبواب الخارجية للمسجد الأقصى (باب السلسلة) وكانوا مزودين بالأسلحة النارية، واعتدوا على حراس المسجد في الداخل فاشتبكوا معهم، وأصيب أحد الحراس المسلمين بطعنة في جانبه الأيسر، وفي اليوم التالي قام المسلمون بإضراب شامل في القدس احتجاجا على هذه الاستفزازات، واجتاحت المظاهرات مدن الضفة الغربية ونابلس وبيت لحم.

12) في الثالث من مارس عام 1982م أقدمت مجموعة من الشباب اليهودي المتدينين على اقتحام المسجد الأقصى عبر باب الغوانمة، فتصدى لهم الحرس المسلمون، وحدث اشتباك أصيب فيه أحد الحراس المسلمين، ولما حضرت الشرطة الإسرائيلية اعتقلت الحارس المصاب واستجوبت الحراس الآخرين.

13) في الثامن من إبريل 1982م عثر الأهالي المسلمون على طرد مشبوه خلف أحد الأبواب الرئيسية للمسجد الأقصى، ووجد في الطرد بعد فتحه أسلاك كهربائية وجهاز توقيت ورسالة موجهة إلى مجلس الأوقاف مكتوب فيها "انتظروا مزيدا من عملياتنا ضدكم"، وفي اليوم التالي صلى المسلمون الجمعة واعتصموا بالمسجد الأقصى احتجاجا على هذه التهديدات.

14) في الحادي عشر من إبريل 1982، اقتحم جندي إسرائيلي يدعى آلان جودمان المسجد الأقصى عبر بوابة الغوانمة برشاشه، وأطلق النار على حارس الباب فأصابه. ثم هرع إلى مسجد الصخرة وهو يطلق النار بغزارة وبشكل عشوائي، فأصاب عددا من المصلين، وقتل أحد حراس مسجد الصخرة، وشارك بعض الجنود الإسرائيليين المتمركزين على أسطح المنازل المجاورة في إطلاق الرصاص تجاه مسجد الصخرة، فأخذ المؤذنون يناشدون الأهالي المسلمين عبر مكبرات الصوت بالتوجه فورا إلى ساحات المسجد للدفاع عنه. فتدافع المسلمون نحو المسجد، ولكن الجنود اليهود الواقفين على الأسطح القريبة بدأوا يطلقون النار عليهم فأصابوا ما يقرب من مائة شخص.. وعندما حمَّل الشيخ سعد الدين العلمي مفتي القدس الحكومة الإسرائيلية مسئولية الحادث، هاجمه بيان صادر من مكتب رئيس الوزراء مناحم بيجن جاء فيه: "على المجلس الإسلامي أن يعلم أن عهد المفتي أمين الحسيني قد مضى إلى غير رجعة". وكان لهذا الحادث دوي عالمي فاجتمع مجلس الأمن لمناقشة الحادث في 20/4/1982م، وأعد مشروع لتنديد بإسرائيل من أجل الحادث، ولكن الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت حق الفيتو وأسقطت مشروع الإدانة.

15) في السابع والعشرين من أبريل 1982م قامت مجموعة قوامها مائة شخص يهودي بزعامة الحاخام مائير كاهانا رئيس حركة كاخ الصهيونية المتطرفة، بمحاولة لاقتحام المسجد الأقصى حاملين لافتات تدعو لطرد العرب من فلسطين، كما حملوا صورة كبيرة لساحات الأقصى وقد بدت خالية من المسجدين بعد أن وضع مكانهما الهيكل الثالث.

16) في التاسع والعشرين من أبريل 1982، قامت مجموعة مسلحة مكونة من ثلاثين شخصا بمحاولة لدخول المسجد الأقصى بالقوة فتصدى لها الحراس المسلمين.

17) في السادس من مايو 1982 قام مجهولون بإطلاق الرصاص على قبة الصخرة فأقفل الحراس جميع أبواب المسجد، وتبين أن أحد المستوطنين اليهود أطلق الرصاص عليها من فوق مدرسة مجاورة.

18) في عام 1983 حاول بعض الشباب اليهود من أتباع الحاخام (زلمان كورن) القيام باقتحام المسجد الأقصى، وبعد محاكمتهم والحكم ببراءتهم وجه القاضي الإسرائيلي اللوم إلى الشرطة لاعتقالهم وأخلى سبيلهم في 21/9/1983.

19) في يناير عام 1984 جرت محاولة آثمة لنسف المسجد الأقصى ومسجد عمر، ولكن تصدى لها الحراس المسلمون وأحبطوا العملية.

20) في يوليو عام 1984 حاول يهودي متعصب اقتحام الأقصى بسيارته.

21) في أغسطس عام 1984 أفادت أنباء واردة من الأرض المحتلة أن السلطات اليهودية أعادت رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحات الأقصى تنفيذا لقرار وزير الداخلية الإسرائيلي وقتها (يوسف بورج). وكانوا قد رفعوه قبل ذلك التاريخ بثلاثة أسابيع ولكنهم اضطروا إلى إنزاله بعد احتجاج المجلس الإسلامي في القدس.

22) في بداية أغسطس عام 1984 اكتشف حراس الأقصى من المسلمين عددا من الإرهابيين اليهود في الساحات المحيطة بالمسجد وهم يعدون لعملية نسف تامة للمسجد، مستخدمين قنابل ومتفجرات من مادة (تي . إن . تي) شديدة الانفجار تبلغ مائة وعشين كيلو جراما. وقد قال الشيخ العلمي مفتي القدس وقتها: "لولا عناية الله لما بقي حجر على حجر من المبنى الشريف".

23) في السابع من أغسطس عام 1984 أقدم الحاخام اليهودي مائير كاهانا زعيم حركة كاخ اليهودية الإرهابية بمحاولة لتدنيس المسجد الأقصى، وذلك برفع العلم الإسرائيلي وفرده على أحد أبوابه بعد أن دق عليه بعنف، وكان ذلك في ذكرى تحطيم المعبد القديم. وقام آلاف من اليهود وقتها بإقامة الشعائر اليهودية عند المسجد الأقصى.

24) في التاسع من أغسطس عام 1984 أوضح تقرير أصدرته وزارة العمل الأردنية أن سلطات الاحتلال اليهودية بدأت بإنشاء ثلاثة معتقلات أحدها في القدس قرب الأقصى.
25) في الثامن عشر من ديسمبر عام 1984 كشف النقاب عن محاولة فاشلة لنسف المسجد الأقصى، وذلك عندما قامت عناصر يهودية مسلحة من حرس الحدود الإسرائيلي بوضع عبوة ناسفة في الساحة الرئيسية للمسجد الأقصى، إلا أن حراس المسجد اكتشفوها وأبطلوا مفعولها، ونظم بعدها إضراب شامل في القدس.
26) في الثالث من إبريل عام 1986 اقتلع البوليس الإسرائيلي بالقوة بابا وضعه الحراس المسلمون لمنع تسلل اليهود بالليل إلى المسجد الأقصى.

27) في التاسع من يناير عام 1986 قامت قوات من الجيش الإسرائيلي أو ما يسمى بحرس الحدود، بفرض حظر التجول في منطقة المسجد الأقصى، وأقدمت القوات على اعتقال أعداد من المصلين وحراس المسجد إثر تصديهم لأعضاء لجنة الداخلية التابعة للكنيست الإسرائيلي، وكانت هذه أول محاولة اعتداء رسمية على الأقصى.

28) في التاسع والعشرين من إبريل عام 1986 اقتحمت مجموعة من أعضاء منظمة أمناء جبل البيت المسجد الأقصى، بقيادة (جرشون سلمون) لتأدية الشعائر اليهودية.

29) في الحادي والعشرين من أغسطس عام 1986 دخلت جماعات من حركتي أمناء جبل البيت وحزب هتحيا ساحة الأقصى، وأقاموا الطقوس اليهودية فيها تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية. وكان ذلك خلال احتفال المسلمين بعيد الأضحى المبارك.

30) في السابع عشر من مارس عام 1989 اكتشف الحراس المسلمون كمية من القنابل داخل المسجد الأقصى، وضعتها إحدى الجماعات اليهودية بقصد استخدامها لعمليات تفجير بداخله.

31) في السابع عشر من أكتوبر عام 1989 قامت جماعة أمناء الهيكل اليهودية بوضع حجر الأساس لليهكل الثالث بالقرب من مدخل المسجد الأقصى، وبلغت زنة هذا الحجر 3.5 طن، وقال جرشون سلمون زعيم الجماعة: "إن وضع حجر أساس الهيكل يمثل بداية حقبة تاريخية جديدة". وأضاف: "لقد انتهى الاحتلال الإسلامي، ونريد أن نبدأ عهدا جديدا من الخلاص للشعب اليهودي".

32) في الثامن من أكتوبر 1990 ارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرة دموية في ساحة الأقصى عندما أطلق الجنود الصهاينة النار على المصلين داخل المسجد بعد أن تصدى المصلون لجماعة أمناء الهيكل المتطرفة في محاولة لوضع حجر الأساس لهيكلهم المزعوم في ساحة الحرم القدسي وقد أسفرت المواجهة عن استشهاد أكثر من 34 مواطنا وجرح 115 آخرين، وكان من بين الشهداء عدد من النساء والأطفال والشيوخ.

33) في الثالث والعشرين من سبتمبر 1993 أكدت المحكمة الإسرائيلية العليا أن القانون الإسرائيلي ينطبق على حرم المسجدين الأقصى وعمر في القدس الشرقية.

34) في 24 سبتمبر 1996 فتح الإسرائيليون بابا ثانيا للنفق الممتد تحت باب السلسلة وباب القطانين وتحت مجموعة من الأبنية الدينية والحضارية علما بأن الحفريات التي استهدفت إقامة هذا النفق كانت قد توقفت في الثمانينات بعد تدخل الأوقاف الإسلامية وأسفر الإعلان عن افتتاحه إلى اندلاع مواجهات عنيفة.

35) في السابع والعشرين من ديسمبر 1997 تم اكتشاف مخطط لدى أوساط اليمين اليهودي لتفجير قبة الصخرة والمسجد الأقصى وسائر مقدسات الحرم الشريف في القدس واعتقال اثنين من قادة اليمين.

36) في الخامس من مايو 1998 حاول متطرف يهودي تدنيس المسجد الأقصى وذلك بإلقاء رأس خنزير مغلف بآيات من القرآن الكريم في باحة المسجد، كما تم إحراق مدخل رئيسي للمسجد الأقصى في الجهة الغربية منه بعد إلقاء اليهود لمادة مشتعلة بعد منتصف الليل وأتى الحريق على نصف الباب تقريبا وقام حراس المسجد الأقصى بإخماده.

37) في الثاني من أغسطس 1998 حاول عشرات الآلاف من اليهود اقتحام المسجد الأقصى لإحياء ذكرى خراب الهيكل المزعوم وكانوا يرتدون ملابس الحداد ويضعون على رؤوسهم الأقنعة السوداء وتكررت محاولاتهم عدة مرات خلال هذا اليوم.

38) في الحادي والعشرين من أغسطس 1998 دخل الجنود اليهود باحة المسجد الأقصى وقاموا بالاعتداء على الحراس وقامت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس بإغلاق المسجد أمام السياح احتجاجا على ممارسات الجنود الذين قاموا بالإضافة لذلك بشتم الذات الإلهية والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والدين الإسلامي.

39) 1998 أعلن عن اكتشاف خطة من جماعات جبل الهيكل لنسف الحرم القدسي بالصواريخ من موقع مشرف على الحرم.

40) في الحادي عشر من أغسطس 1999 تم اقتحام الأقصى من قبل عناصر من الشرطة وحرس الحدود الإسرائيليين لإغلاق نافذة قامت دائرة الأوقاف بالإشراف على توسعتها وترميمها باعتبارها جزءا من الأقصى القديم.

41) في الخامس والعشرين من يوليو 2000، في محاولة إسرائيلية لإشعال الموقف بالقدس اقتحمت مجموعة من حركة كاخ العنصرية اليهود المتطرفة الحرم القدسي الشريف في الخامس والعشرين من يوليو بعد أن تسللت من إحدى البوابات الأساسية للحرم وقامت برفع العلم الإسرائيلي قبل أن يتمكن حراس الحرم من إنزالهم وطردهم من المكان. ووصف عدنان الحسيني مدير عام الأوقاف الإسلامية الموقف بأنه شديد الخطورة وحذر من النتائج المترتبة على قيام المتطرفين اليهود باقتحام ساحات الحرم ورفع العلم الإسرائيلي في ساحاته، وقد أصدرت الأوقاف الإسلامية تعليمات لحراس المسجد الأقصى بتكثيف الرقابة واتخاذ جميع الإجراءات للحيلولة دون تكرار الواقعة.

 
 
تصفح البوم الصور

للقراءة في المصحف الشريف

الأخبار - الفضائيات واالاذاعات الإسلامية - الطقس

عودة للصفحة الرئيسية لإرسال بريد اليكتروني

برامج قد تحتاج اليها

Download Real Player Download WinRAR Download Flash Player Download WinZip Download Acrobat Reader
تصفح البوم الصور