مساجد لها تاريخ

تاريخ بناء الكعبة المُشرفة

الصفحة الرئيسية

 

عودة لصفحة البداية

الكعبة

-

أسماؤها

-

تاريخ بنائها

-

الكعبة من الخارج

-

الكعبة من الداخل

المسجد الحرام

الحرم المكي

المصادر والمراجع

 
 

البناء الأول

يعتقد أغلب العلماء أن الملائكة أو آدم عليه السلام تعونه الملائكة هو أول من بنى المسجد الحرام، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ﴾ آل عمران : 96 ، وفي الصحيحين من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: ( قلت يا رسول الله: أي مسجد وُضِع في الأرض أولا؟ قال: " المسجد الحرام" قلت: ثم أي؟ قال: " المسجد الأقصى"، قلت كم بينهما؟ قال: " أربعون سنة" ) متفق عليه. ثم مرت بعد ذلك بعدة مراحل، نذكر هنا أهمها.

وهناك حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله قال: " بعث الله جبريل إلى آدم وحواء فقال لهما ابنيا لي بيتا فخط لهما جبريل فجعل آدم يحفر وحواء تنقل حتى أجابه الماء نودي من تحته حسبك يا آدم فلما بنيا أوحى الله تعالى إليه أن يطوف به وقيل له أنت أول الناس وهذا أول بيت ثم تناسخت القرون حتى حجه نوح ثم تناسخت القرون حتى رفع إبراهيم القواعد منه " ذكره البيهقي في " دلائل النبوة" و" تاريخ دمشق"، وكذلك بن كثير في "البداية والنهاية"، والحديث تفرد به ابن لهيعة هكذا مرفوعا وهو ضعيف ووقفه على عبد الله بن عمرو أقوى وأثبت.

 
 

بناء إبراهيم واسماعيل عليهما السلام

وحين أمر الله تعالى نبيه إبراهيم، وولده اسماعيل عليهما السلام ببناء الكعبة ، ورفع قواعدها، كما جاء في القرآن الكريم : ﴿ وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم ﴾ُ [البقرة : 127]، فجعل إسماعيل - عليه السلام - يأتي بالحجارة و إبراهيم يبني، وارتفع البيت شيئا فشيئا ، حتى أصبح عاليا لا تصل إليه الأيدي، عندها طلب من ابنه إسماعيل - عليه السلام - أن يأتيه بحجر ليصعد عليه ويكمل عمله، واستمرا على ذلك وهما يقولان : ﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم [البقرة : 127] .

حتى تم البناء واستوى، قـال الأندقي: لما بنى إبراهيم عليـه السـلام الكعبـة جعل ارتفاع بنائها في السـماء تسـعة أذرع وطولهـا في الأرض ثلاثين ذراعـا، وعرضـهـا في الأرض اثنين وعشرين ذراعا، وكانت غير مسقوفة.

. ثم استقرت بعض القبائل العربية في مكة من "العماليق" و"جرهم" ، وتصدع بناء الكعبة أكثر من مرة نتيجة لكثرة السيول والعوامل المؤثرة في البناء ، وكان أفراد تلك القبيلتين يتولون إصلاحها ، ورعايتها.

 
 

بناء قريش للكعبة

ودائماً تجتاح مكة بين الحين والآخر سيول حتى أثرت على متانة الكعبة فأوهت بنيانها ، وصدعت جدرانها، حتى كادت أن تنهار، فقررت قريش إعادة بناء الكعبة بناء متينا يصمد أمام السيول، وكان ذلك في العام الخامس قبل بعثة النبي ، فلما أجمعوا أمرهم على ذلك وقف فيهم أبو وهب بن عمرو فقال : " يا معشر قريش ، لاتدخلوا في بنائها من كسبكم إلا طيبا، لايدخل فيها مهر بغي، ولا بيع ربا، ولا مظلمة أحد من الناس" لكن قريشا تهيبت من هدم الكعبة، وخشيت أن يحل عليهم بذلك سخط الله ، فقال لهم الوليد بن المغيرة : - أنا أبدؤكم في هدمها، فأخذ المعول وبدأ بالهدم وهو يقول : اللهم لم نزغ، ولا نريد إلا الخير، فهدم من ناحية الركنين.

فترقب الناس ليلتهم ليروا هل أصاب المغيرة شر بسبب ما فعل ؟ فلما رأوه يغدو عليهم لا بأس به، قامو إلى الكعبة فأكملوا هدمها، حتى لم يبق منها إلا أساس إبراهيم - عليه السلام - .

ثم تلى ذلك مرحلة البناء، فتم تقسيم العمل بين القبائل، وتولت كل واحدة منها ناحية من نواحي الكعبة، فجعلوا يبنونها بحجارة الوادي، ولما كانت قريش قد عزمت على بناء الكعبة من حلال أموالها، فقد جمعت لهذا الأمر ما استطاعت، إلا أن النفقة قد قصرت بهم عن إتمام بناء الكعبة بالمال الحلال الخالص، ولهذا أخرجوا الحِْجر ( الحطيم ) من البناء، ووضعوا علامة تدل على أنه من الكعبة، وقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله قال لعائشة - رضي الله عنها : " ألم تري أن قومك قصرت بهم النفقة ؟ ولولا حدثان قومك بكفر لنقضت الكعبة، وجعلت لها بابا شرقيا وبابا غربيا، وأدخلت فيها الحجر " .

ولما بلغ البنيان موضع الحجر الأسود دبَ الشقاق بين قبائل قريش، فكل قبيلة تريد أن تنال شرف رفع الحجر إلى موضعه ، حتى كادوا أن يقتتلوا فيما بينهم ، فجاء أبو أمية بن المغيرة المخزومي فاقترح عليهم أن يحكّموا فيما اختلفوا فيه أول من يدخل عليهم من باب المسجد الحرام ، فوافقوا على اقتراحه وانتظروا أول قادم ، فإذا هو رسول الله وما إن رأوه حتى هتفوا : هذا الصادق الأمين ، رضينا ، هذا محمد ، وما إن انتهى إليهم حتى أخبروه الخبر فقال : " هلمّ إلي ثوبا " فأتوه به فوضع الحجر في وسطه ثم قال : " لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعا " ففعلوا ، فلما بلغوا به موضعه ، أخذه بيده الشريفة ووضعه في مكانه.

وزادت قريش في ارتفاع الكعبة تسعة اذرع حتى أصبح ارتفاعها ثماني عشرة ذراعا، ولكنهم أخذوا من طولها حوالى سبعة اذرع فأصبح مسقطها وكأنه مربع طول ضلعه تقريباً 22 ذراعاً، كما سدوا الباب الغربي تماماً وجعلوا للكعبة بابا واحدا من ناحية الشرق، وجعلوه مرتفعا لئلا يدخل إليها كل أحد، فيدخلوا من شاءوا، ويمنعوا من شاءوا، وجعلت قريش لهـا سقـفا لأول مرة، ولم يكن لهـا سقف من قبل.

 
 

بناء عبد الله بن الزبير

ذكر السـهيلي أن امرأة أرادت أن تجمـر الكعبة، فطارت شـررة من المجمـرة في أستارها فـاحتـرقت، وقيل: أنه أثناء حصار الحجاج بن يوسف مكة المكرمة، نصب المنجنيق على جبل أبي قبيس المطل على الكعبة وضرب الكعبة بالمنجنيق مما أدى لاحتراق أستار الكعبة، فـشاور ابن الزبـير من حضـره في هدمهـا فهـابوا ذلك، وقالوا: نرى أن يصلح ما وهى منها ولا تهـدم. فقـال: لو أن بيت أحدكم احـترق لم يرض له إلا بأكمل إصـلاح، ولا يكمل إصلاحها إلا بهدمها، فهدمها حتـى أفضي إلى قواعـد إبراهيم، فأمرهم أن يزيدوا في الحفر، فحـركوا حجرا منها فرأوا لجته نارا وهولا أفزعهم، فبنوا على القواعد. وفي الخـبر أنه سترها وقت حفـر القواعد، فطاف الناس بتلك السـتارة، ولم تخل من طائف، حـتى لقد ذكر أن يوم قتل ابن الزبير اشـتد الحرب، وشغل الناس حـينئذ، فلم ير طائف يـطوف بها إلا جـمل!.

 وكان عبد الله بن الزبير قد سمع من خالته عائشة رضي الله عنها: ( انها سألت رسول الله  عن الحجر فقال: " هو من البيت" قلت ما منعهم أن يدخلوه فيه فقال عجزت: " بهم النفقة"، قلت فما شأن بابه مرتفعا لا يصعد إليه إلا بسلم قال: " ذلك فعل قومك ليدخلوه من شاءوا ويمنعوه من شاءوا ولولا أن قومك حديث عهد بكفر مخافة أن تنفر قلوبهم لنظرت هل أغيره فأدخل فيه ما انتقص منه وجعلت بابه بالأرض ") أخرجه ابن ماجة والنسائي وصححه الألباني، وقد اخرج البخاري ومسلم مثل ذلك بلفظ: " ألم تري أن قومك قصرت بهم النفقة ؟ ولولا حدثان قومك بكفر لنقضت الكعبة، وجعلت لها بابا شرقيا وبابا غربيا، وأدخلت فيها الحجر ".

فعمل رضي الله عنه على أن يعيد بناء الكعبة على نحو ما أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حياته، فبعد هدمها حتى قواعد إبراهيم، قام بإعادة بناءها، وأدخل فيها الحِجر الذي تركته قريش خارجها حين قصرت بهم النفقة - وكان حوالي ستة أذرع - ، فعادت الى ما كانت عليه زمن سيدنا إبراهيم عليه السلام إلا أنه زاد في ارتفاعها عشرة أذرع أخرى عما كانت عليه قبل البعثة حين جددت قريش بنائها، وجعل لها بابين أحدهما من المشرق والآخر من المغرب، وألصق بابهـا بالأرض بحيث يدخل الناس من باب ويخرجون من الآخر، وجعلها في غاية الحسن والبهاء ، فكانت على الوصف الذي تمناه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما جاء في حديث عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - .

 
 

بناء الحجاج في عهد عبد الملك بن مروان

وفي عهد عبد الملك بن مروان كتب الحجاج بن يوسف الثقفي إليه فيما صنعه ابن الزبير في الكعبة ، وما أحدثه في البناء من زيادة ، وظن أنه فعل ذلك بالرأي والاجتهاد ، فرد عليه عبد الملك بأن يعيدها كما كانت عليه من قبل ، فقام الحجاج بهدم الحائط الشمالى وأخرج الحِجْر كما بنته قريش ، وجعل للكعبة بابا واحد فقط ورفعه عاليا ، وسد الباب الآخر ، فأعادها بذلك الى ما كانت عليه زمن قريش، إلا أنه ترك ارتفاعها على ما أقامه ابن الزبير، ولما بلغ عبد الملك بن مروان حديث عائشة - رضي الله عنها - السابق ذكره، ندم على ما فعل، وقال : ( وددنا أنا تركناه وما تولى من ذلك) ، وتمنى عبد الملك أن لو تركها على ما بناه ابن الزبير.

وقد سأل هارون الرشيد بعد ذلك بتسعة عقود الإمام مالك في هدو الكعبة وردها الى بناء ابن الزبير ، فنهاه الإمام مالك خشية أن تذهب هيبة البيت جراء كثرة الهدم وإعادة البناء، فيأتي كل ملك وينقض فعل من سبقه ، ويستبيح حرمة البيت، وقد ذكر ذلك النووي في شرح مسلم.

 
 

العهد العثماني

وفي عام 1019هـ ظهرت آثار تصدع في جدار الكعبة المشرفة فعالجها السلطان أحمد خان بتطويق الكعبة المشرفة بحزام معدني مزركش ومذهب حماية لها من التهدم.

ثم في عام 1039 هـ هطلت امطار غزيرة بمكة أعقبها سيل عار عمَّ منطقة الكعبة ووصل ارتفاعه إلى طوق القناديل المعلقة، وسقط على أثره الجدار الشامي للكعبة، وبعض الجدارين الشرقي والغربي وسقطت درجة السطح، فأمر السلطان العثماني مراد خان بإعادة بنائها، وأستعان في ذلك بمهندسين من مصر واستغرقت عملية إصلاح الكعبة وتقوية دعائمها مدة ستة اشهر.

وفي عام 1239هـ- 1240 هـ، أرسل محمد علي باشا - وكان ذلك في عهد الخلافة العثمانية - مندوبًا، وخوّله القيام بما يصلح هذا البناء المقدس.

وبدأ العمل بحركة تنظيف واسعة وإزالة الرمال والأشياء العالقة بالسيل وكانت كالجبال الراسيات، ثم أرسل آلات ومؤنًا واسعة لعملية الإصلاح والبناء، كما أرسل النحاتين، وأمر المهندسين والعمال. وفي يوم (22 رمضان سنة 1240 هجرية) كتب محضرًا أرسل إلى والي مصر فيه شهادة المكيين بحسن عمارة البيت وتجميله على أعلى مستوى.

وفي عام 1276هـ أهدى السلطان عبد المجيد إلى الكعبة ميزاباً مصفحاً بنحو خمسين رطلاً من الذهب الخالص وهو لا يزال إلى اليوم.

 
 

عهد آل سعود

1- في عام 1363هجرية وفي عهد الملك عبد العزيز رحمه الله تم تغيير باب الكعبة.

2- عام 1377هـ وفي عهد الملك سعود –رحمه الله- تم نقض سقف الكعبة الأعلى وتجديد عمارته وتجديد السقف الأدنى لقدم أخشابه وتأكلها، وتم عمل قاعدة (ميدة) بين السقفين تحيط بجميع جدرانها مع ترميم الجدران الأصلية ترميماً جيداً، وتم إصلاح الرخام المحيط بجدران الكعبة من باطنها، كذلك تم ترميم الدرج الذي في باطن الكعبة المؤدي إلى سطحها وإصلاحه.

3- في عهد الملك فيصل يرحمه الله تم تغيير حلق باب الكعبة عام 1391هـ.

4- في عهد الملك خالد يرحمه الله تم تغيير باب الكعبة القديم بالباب الحالي عام 1399هـ.

5- في عام 1416هـ وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد رحمة الله تم ترميم جدار الكعبة من الخارج ترميماً شاملاً.

 وفي عام 1417هـ تم تجديد الكعبة المشرفة تجديداً شاملاً من الداخل، وشمل سقفي الكعبة والأعمدة الثلاثة وحوائط الكعبة من الداخل والأرضيات ورخام السطح والحوائط والسلم الداخلي والشاذروان وميزاب الكعبة وجدار حجر إسماعيل (عليه السلام). وقد بدأ العمل في هذا الترميم الكبير للكعبة في 11/1/1417هـ وانتهى في يوم الأربعاء 2/7/1417هـ وكانت هذه آخر عمارة للكعبة المشرفة.

 
 
تصفح البوم الصور

للقراءة في المصحف الشريف

الأخبار - الفضائيات واالاذاعات الإسلامية - الطقس

عودة للصفحة الرئيسية لإرسال بريد اليكتروني

برامج قد تحتاج اليها

Download Real Player Download WinRAR Download Flash Player Download WinZip Download Acrobat Reader
تصفح البوم الصور