أصل وحقيقة قصة الإحتفال بالمولد النبوي

أول من احتفل بالمولد

لعل أول من يعزى إليه إحداث الأعياد والاحتفالات عامة والموالد خاصة هم العبيديون فقد ذكر المقريزي في كتابه "المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار" ما نصه: (كان للخلفاء الفاطميين في طول السنة أعياد ومواسم وهي: موسم رأس السنة، وموسم أول العام، ويوم عاشوراء، ومولد النبي صلى الله عليه وسلم ، ومولد علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومولد الحسن ومولد الحسين عليهما السلام ومولد فاطمة الزهراء عليها السلام ومولد الخليفة الحاضر وليلة أول رجب وليلة نصفه وليلة أول شعبان وليلة نصفه وموسم ليلة رمضان وغرة رمضان وسماط رمضان وليلة الختم وموسم عيد الفطر وموسم عيد النحر وعيد الغدير وكسوة الشتاء وكسوة الصيف وموسم فتح الخليج ويوم النوروز ويوم الغطاس ويوم الميلاد وخميس العدس وأيام الركوبات).
وذكر المقريزي بعض ما يفعل في تلك الاحتفالات والأعياد خاصة الموالد الستة .
وذكر الشيخ محمد بخيث المطيعي مفتي الديار المصرية سابقاً في كتابه: (أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام) أن أول من أحدث تلك الاحتفالات بالموالد الستة أي:مولد النبي صلى الله عليه وسلم ومولد علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم ومولد الخليفة الحاضر هو المعز لدين الله وذلك في سنة 362هـ.
وأن هذه الاحتفالات بقيت إلى أن أبطلها الأفضل بن أمير الجيوش بعد ذلك.
وكذا قال الشيخ علي محفوظ في كتابه: (الإبداع في مضار الابتداع) والأستاذ علي فكري في (المحاضرات الفكرية) وغيرهم ذكروا أن العبيديين هم أول من أحدث هذه الأعياد والاحتفالات.

من هم العبيديون؟

قال ابن كثير رحمه الله تعالى في كتابه: "البداية والنهاية" : "وقد كانت مدة ملك الفاطميين مائتين وثمانين سنة وكسراً فصاروا كأمس الذاهب كأن لم يغنوا فيها.
وكان أول من ملك منهم المهدي وكان من سلمية حداداً وكان يهودياً فدخل بلاد المغرب وتسمى بعبيد الله وادعى أنه شريف علوي فاطمي ، وقال عن نفسه إنه المهدي وقد راج لهذا الدعي الكذاب ما افتراه في تلك البلاد ووازره جماعة من الجهلة وصارت له دولة وصولة ثم تمكن إلى أن بنى مدينة سماها المهدية نسبة إليه وصار ملكاً مطاعاً يظهر الرفض وينطوي على الكفر المحض.

ثم كان من بعده ابنه القائم محمد ثم ابنه المنصور إسماعيل ثم ابنه المعز معد وهو أول من دخل ديار مصر منهم وبنيت له القاهرة المعزية والقصران ثم ابنه العزيز نزار ثم ابنه الحاكم منصور ثم ابنه الطاهر علي ثم ابنه المستنصر معد ثم ابنه المستعلي أحمد ثم ابنه الآمر منصور ثم ابن عمه الحافظ عبد المجيد ثم ابنه الظافر إسماعيل ثم الفائز عيسى ثم ابن عمه العاضد عبد الله وهو آخرهم فجملتهم أربعة عشر ملكاً ومدتهم مائتان ونيف وثمانون سنة.

وقد كان الفاطميون من أغنى الخلفاء وأكثرهم مالاً، وأجبرهم وأظلمهم، وأنجس الملوك سيرة وأخبثهم سريرة ظهرت في دولتهم البدع والمنكرات وكثر أهل الفساد وقل عندهم الصالحون من العلماء والعباد وكثر بأرض الشام النصرانية والدرزية والحشيشية.." ا.هـ نقله من البداية والنهاية باختصار .

قال كاتب هذه السطور: إنما نقلت هاهنا طرفاً من سيرتهم حتى يعلم المخالفون الذين يحيون الاحتفالات بالموالد وغيرها من هو سلفهم في هذا الأمر فيرغبون عن هديهم والتشبه بهم فإنه من غير المعقول أن تكون هذه الأعياد المحدثة محمودة مندوباً إليها فتقصر عنها الأمة كلها طوال القرون الفاضلة ويسبقهم إليها أولئك العبيديون الضلال!!.

 السلطان إربل وإحياء الموالد

وكان بالموصل رجل من الزهاد هو الشيخ عمر بن محمد الملا -وكانت له زاوية يقصد فيها وله في كل سنة دعوة في شهر المولد يحضر فيها عنده الملوك والأمراء والعلماء والوزراء ويحتفل بذلك-.

وقال أبو شامة في كتابه: "الباعث على إنكار البدع والحوادث" في معرض كلامه عن الاحتفال بالمولد النبوي -وكان أول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره رحمهم الله تعالى-.

وصاحب إربل هذا هو المظفر أبو سعيد كوكبري بن زيد الدين علي بن تبكتكين سلطان إربل المتوفى سنة 630هـ وهو أشهر من بالغ في الاحتفال بالمولد النبوي بعد العبيديين فكان يعمل لذلك احتفالاً هائلاً كما ذكر ابن كثير في تاريخه وقال: "قال السبط: حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي وعشرة آلاف دجاجة ومائة ألف زبدية وثلاثين ألف صحن حلوى.

قال: وكان يحضر عنده في المولد أعيان العلماء والصوفية فيخلع عليهم ويطلق لهم ويعمل للصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر ويرقص بنفسه معهم..".
إلى أن قال: "وكان يصرف على المولد في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار" ا.هـ نقله من تاريخ ابن كثير .

وقال الشيخ علي محفوظ في "الإبداع في مضار الابتداع": (وأول من أحدث المولد النبوي بمدينة إربل الملك المظفر أبو سعيد في القرن السابع وقد استمر العمل بالموالد إلى يومنا هذا وتوسع الناس فيها وابتدعوا بكل ما تهواه أنفسهم وتوحيه إليهم شياطين الإنس والجن ولا نزاع في أنها من البدع إنما النـزاع في حسنها وقبحها…) ا.هـ نقله.

فتبين مما سبق أن الاحتفال بالموالد ونحوها هو من ابتداع العبيديين ثم تابعهم عليها غيرهم من الزهاد والملوك وقلدهم في ذلك العوام وقد علمت أن هذا كله مخالف لدلالات النصوص الشرعية ولعمل سلف هذه الأمة في القرون المفضلة.

ويدخل في ذلك كل الاحتفالات والأعياد المحدثة سواء كانت متعلقة بمناسبات دينية كذكرى المولد النبوي أو الإسراء والمعراج أو الهجرة أو الغزوات والفتوحات أم تعلقت بغيرها من المناسبات كالأعياد الوطنية ونحوها فكلها داخل في النهي ويعظم خطرها ونكارتها إذا عرف أنها مأخوذة من أعياد الكفار، كأعياد اليوبيل بأنواعه: الفضي والذهبي والماسي.

من شبه المخالفين

ومن شبه المخالفين في هذه الأعياد المحدثة قوله: إن هذه ليست أعياداً وإنما هي احتفالات أو مناسبات وذكريات فقط بخلاف الأعياد التي يشرع فيها ذكر معين وصلاة معينة ونحو ذلك.

والجواب: إن هذا الذي ذكرتموه من الاحتفالات أو الذكريات المتكررة في الأعوام أو الشهور أو غير ذلك هو معنى العيد.
إذ العيد كما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله هو: (اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد عائد إما بعود السنة أو بعود الأسبوع أو نحو ذلك.
وقال: (فالعيد يجمع أموراً: منها يوم عائد كيوم الفطر ويوم الجمعة ومنها اجتماع فيه ومنها: أعمال تتبع ذلك من العبادات والعادات).

فيقال للمحتفلين بالمولد النبوي والإسراء والمعراج ونحو ذلك ألستم تجتمعون في كل عام لهذا الغرض وتحتفلون به وتعملون لذلك برنامجاً خاصاً وتقيمون لذلك عادة ولائم خاصة بهذه المناسبة؟
ويقال للمحتفلين بالأعياد المدنية أو الوطنية أو اليوبيل ألستم تفعلون نحو ذلك؟
فهذا هو العيد سواء سميتموه به أو بغيره فالعبرة بالحقائق والمسميات.

وقد رأينا من يجاهر بالزنا ويسميه فناً يعانق الرجل المرأة على مرأى من الخلق ويفعل معها ما يفعله الرجل مع حليلته ويجاهر آخرون بالربا ويسمونه فوائد وعمولات ويجاهر آخرون بالشرك ويسمونه بغير اسمه وهكذا فهل غيّر ذلك من حقيقتها وحكمها؟

وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « يشرب ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها ».
والخلاصة

أن هذه الاحتفالات والأعياد الزمانية المتكررة في الحول أو في القرن أو في نصفه أو في ربعه أو غير ذلك سواء كانت ذكرى لمناسبات دينية أو دنيوية كلها يشملها النهي وتدخل ضمن البدع والمحدثات في الدين وإن كان بعضها أشد في النهي والكراهة من بعض.

فإنكار بعضها والسكوت عن الآخر تناقض ظاهر، بل وجد في زماننا من يخص الاحتفال بذكرى المولد بالإنكار ثم يشارك في غيره من الأعياد المحدثة وهذا من البلاء الذي ابتلي به المسلمون نعوذ بالله من الخذلان ومن الحور بعد الكور.

اللهم ثبت قلوبنا على دينك وصرفها على طاعتك حتى نلقاك.

والحمد لله أولاً وآخراً وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

سمير بن خليل المالكي الحسني المكي
نزيل مكة المكرمة حرسها الله
20/1/1420هـ


 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

رأى بعض العلماء المعاصرين في الإحتفال بالمولد النبوى

العلامة الألباني رحمه الله:

قال: (ونحن -وإياهم- مجمعون على أن هذا الاحتفال أمر حادث لم يكن، ليس فقط في عهده صلى الله عليه وسلم، بل ولا في عهد القرون الثلاثة، ومن البدهي أن النبي في حياته لم يكن ليحتفل بولادة إنسان ما إنما هي طريقة نصرانية مسيحية لا يعرفه الإسلام مطلقاً في القرون المذكورة..) [من شريط بدعة المولد].

المزيد ...

الشيخ ابن باز رحمه الله:

وليس هذا الاحتفال مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيكون ليس من الدين الذي أكمله الله لنا وأمرنا باتباع الرسول فيه ، وقد رددنا ذلك ـ أيضاً ـ إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فلم نجد فيها أنه فعله ، ولا أمر به ولا فعله أصحابه رضي الله عنهم ، فعلمنا بذلك أنه ليس من الدين ، بل هو من البدع المحدثة ، ومن التشبه بأهل الكتاب من اليهود والنصارى في أعيادهم .
وبذلك يتضح لكل من له أدنى بصيرة ورغبة في الحق وإنصاف في طلبه أن الاحتفال بالموالد ليس من دين الإسلام ، بل هو من البدع المحدثات التي أمر الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم بتركها والحذر منها .

المزيد .....

العلامة ابن عثيمين رحمه الله:

ولو كان الاحتفال بمولده صلى الله عليه وسلم من الأمور المحبوبة إلى الله ورسوله لكانت مشروعة ، ولو كانت مشروعة لكانت محفوظة ، لأن الله تعالى تكفل بحفظ شريعته ، ولو كانت محفوظة ما تركها الخلفاء الراشدون والصحابة والتابعون لهم بإحسان وتابعوهم ، فلما لم يفعلوا شيئاً من ذل علم أنه ليس من دين الله ، والذي أنصح به إخواننا المسلمين عامة أن يتجنبوا مثل هذه الأمور التي لم يتبن لهم مشروعيتها لا في كتاب الله ، ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا في عمل الصحابة رضي الله عنهم ، وأن يعتنوا بما هو بيّن ظاهر من الشريعة ، من الفرائض والسنن المعلومة .

المزيد ...

الشيخ يوسف القرضاوي:

قال: (الأعياد عندنا مرتبطة بشعائر، والذي حددها هو صاحب المولد صلى الله عليه وسلم، وهو القائل: " إن الله أبدلكما بيومي الجاهلية: عيد الفطر وعيد الأضحى "، ولم يجعل يوم مولده عيداً؛ لأن مولده صلى الله عليه وسلم مولداً عادياً، فالمسيح ولد من غير أب، وحدثت حوله ضجة، واهتم القرآن به، وذكره في سورة مريم وآل عمران، ولذلك لم تذكر قصة المولد في القرآن قط، على خلاف ما ذكر، كالهجرة والمعراج والغزوات وهذه الأشياء، فلذلك لم يشرع لنا الاحتفال بالمولد أو التعبد بالاحتفال بالمولد، فنحن في هذا متبعون في هذا متتبعون ولسنا مبتدعين، متبعون لما شرعه النبي) [من برنامج الشريعة والحياة برنامج على قناة الجزيرة].

 

الشيخ علي محفوظ رحمه الله:

قال: ( قيل: أول من أحدثها -أي الموالد- بالقاهرة الخلفاء الفاطميون في القرن الرابع، فابتدعوا ستة موالد: المولد النبوي...) [الإبداع في مضار الابتداع (ص: 251)].

الشيخ علي محفوظ من كبار علماء مصر رحمه الله

 

 الدكتور صالح الفوزان:

والاحتفال بالمولد محدث أحدثه الشيعة الفاطميون بعد القرون المفضلة لإفساد دين المسلمين . ومن فعل شيئاً يتقرب به إلى الله تعالى لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يأمر به ، ولم يفعله خلفاؤه من بعده ، فقد تضمن فعله اتهام الرسول بأنه لم يبين للناس دينهم ، وتكذيب قوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) المائدة/3 لأنه جاء بزيادة يزعم أنها من الدين ولم يأت بها الرسول صلى الله عليه وسلم .
 

المزيد ....

 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بعض من أحكام العلماء المتقدمين فى الإحتفال بالمولد النبوي

شيخ الإسلام ابن تيمية:

قال: (وأما اتخاذ موسم غير المواسم الشرعية، كبعض ليالي شهر ربيع الأول التي يقال: إنها ليلة المولد، أو بعض ليالي رجب، أو ثامن عشر من ذي الحجة، وأول جمعة من رجب، أو ثامن شوال الذي يسميه الجهال عيد الأبرار، فإنها من البدع التي لم يستحبها السلف، ولم يفعلها، والله سبحانه وتعالى أعلم) [مجموع الفتاوى (25/ 298)].

الحافظ السخاوي:

حيث قال: ( أصل عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة، وإنما حدث بعدها بالمقاصد الحسنة) [نقلاً من المورد الروي في المولد النبوي لملا علي قاري (ص: 12)]. 

 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حقيقة محبة الله عز وجل ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم

إن حب الرسول صلى الله عليه وسلم إسلام وإيمان، وبغضه كفر ونفاق؛ بل لا يكتمل إيمان العبد حتى يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من نفسه وولد وماله، كما قال صلى الله عليه وسلم: " فوالذي نفسي بيده ، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده ".

وقد بين الله سبحانه وتعالى حقيقة هذه المحبة ودل على علاماتها حيث قال: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }[آل عمران:31]  .

قال الشيخ عبد الرحمن السعدي- صاحب تفسير السعدي - رحمه الله في تفسيره: (هذه الآية هي الميزان التي يعرف بها من أحب الله حقيقة ومن ادعى ذلك دعوى مجردة، فعلامة محبة الله اتباع محمد صلى الله عليه وسلم، الذي جعل متابعته وجميع ما يدعو إليه طريقاً إلى محبته ورضوانه، فلا تنال محبة الله ورضوانه وثوابه إلا بتصديق ما جاء به الرسول من الكتاب والسنة، وامتثال أمرهما واجتناب نهيهما).

وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في عمدة التفسير: (هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية، فإنه كاذب في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي، والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد " ، متفق عليه.

ولهذا قال تعالى: { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } [آل عمران:31] أي: يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه وهو محبته إياكم، وهو أعظم من الأول، كما قال بعض العلماء الحكماء: ليس الشأن أن تُحِب، إنما الشأن أن تُحِب) ا هـ.

فحقيقة وعلامة محبة الله ورسوله هي اتباع أوامرهما، واجتناب نواهيهما، فالحب الوجداني وحده لا يكفي -على الرغم من أهميته- ما لم يكن مقروناً بحب الاتباع والانقياد والطاعة له صلى الله عليه وسلم؛ إذ لو كان الحب الوجداني وحده كافياً لنفع أبا طالب في الخروج من النار؛ فقد كان محباً للرسول صلى الله عليه وسلم، حامياً له؛ مادحاً له ولدينه.

ومن العجيب الغريب: قصر البعض -هدانا الله وإياهم سبل السلام- محبته صلى الله عليه وسلم على هذا الحب الوجداني، متمثلاً في إنشاد وتلحين قصائد المدائح التي لا تخلو غالباً من الغلو إن سلمت من الشركيات، ومتمثلاً في الرقص والتواجد، وإحياء الحوليات، والاحتفال بالموالد؛ بل لقد بلغ الغرور ببعضهم أن يحكم على من لا يقرهم على ذلك ويشاركهم فيه ويمارسه معهم، بأنه لا يحب الرسول صلى الله عليه وسلم!! وهذا لعمر الله من الافتراء المبين، والظلم المشين، والغرور اللئيم؛ حيث قلبوا الموازين وافتروا على رب العالمين، وتلاعبوا بسنة سيد المرسلين، وأجحفوا في حق إخوانهم في الدين، حيث جعلوا البدعة سنة، والمنكر معروفاً، والباطل حقاً.

 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأئمة الأربعة والإحتفال بالمولد النبوي

 ولا يوجد أي اثر صحيح لأي من أئمة الفقه الأربعة المعروفين في حكم الإحتفال بالمولد النبوي، ويعود ذلك الى مرور اكثر من قرن من الزمان على وفاتة آخرهم - الإمام أحمد بن حنبل - وبداية الإحتفال بالمولد النبوي في عهد الفاطميين.

 

 
 
 
تصفح البوم الصور

للقراءة في المصحف الشريف

الأخبار - الفضائيات واالاذاعات الإسلامية - الطقس

عودة للصفحة الرئيسية لإرسال بريد اليكتروني

برامج قد تحتاج اليها

Download Real Player Download WinRAR Download Flash Player Download WinZip Download Acrobat Reader
تصفح البوم الصور